أنقرة (زمان التركية)- تتصاعد التحذيرات من أزمة اجتماعية عميقة تهدد مستقبل الطفولة في تركيا، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارتي الأسرة والعدل عن أرقام صادمة، تعكس تلازمًا خطيرًا بين التدهور الاقتصادي وارتفاع معدلات الجريمة بين القصر.
فبينما يواجه نحو 183 ألف طفل خطر الانفصال عن عائلاتهم بسبب العوز المادي، استقبلت السجون 212 طفلاً جديدًا خلال شهر واحد فقط.
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، وصل عدد الأطفال الذين تعجز أسرهم عن رعايتهم بسبب “الفقر المدقع” إلى 182 ألفًا و997 طفلاً. هؤلاء الأطفال، الذين يفتقرون إلى أبسط الاحتياجات الإنسانية الأساسية، يخضعون حاليًا لمتابعة برنامج “الدعم الاجتماعي والاقتصادي” (SED).
وتؤكد هذه الأرقام أن عشرات الآلاف من الأطفال يعيشون تحت تهديد مستمر بالانتزاع من بيئتهم الأسرية ونقلهم إلى دور الرعاية الحكومية، لا لسبب سوى العجز المادي لذويهم.
في سياق متصل، أظهر تقرير وزارة العدل حول “المعتقلين والمحكومين في السجون” تسارعًا مخيفًا في وتيرة انخراط الأطفال في الجريمة.
ففي غضون 30 يومًا فقط، ارتفع عدد الأطفال في السجون من 4 آلاف و293 طفلاً في مطلع يناير 2026، ليصل إلى 4 آلاف و505 أطفال بحلول الأول من فبراير، ما يعني انضمام 212 طفلاً جديدًا إلى خلف القضبان في شهر واحد.
وتشير الإحصائيات التفصيلية إلى أن السجون التركية تضم حاليًا 1,203 أطفال بصفة “موقوف” و3,302 طفل بصفة “محكوم”.
وعند ربط هذه الأرقام بحقيقة مثول أكثر من 134 ألف طفل أمام القضاء خلال عام 2024، يتضح جليًا حجم الأزمة السوسيولوجية التي تعصف بالأجيال الناشئة، حيث بات الحق في النمو السليم والحياة الاجتماعية الآمنة مهددًا بفعل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تحول دون دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع بشكل طبيعي.



















