أنقرة (زمان التركية)- حذر الكاتب في صحيفة “نفيس”، مراد مراد أوغلو، من التداعيات الوخيمة التي قد تلحق بتركيا في حال تحول التوتر الراهن بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وأشار مراد أوغلو إلى أن عام 2026 قد يتحول إلى ما يشبه “الكابوس” بالنسبة للاقتصاد التركي إذا ما اشتعل فتيل الحرب في المنطقة.
واصفاً المشهد الحالي، ذكر مراد أوغلو أن الولايات المتحدة تتبنى لغة التهديد المباشر بينما تلوح إيران بورقة الرد القاسي.
وتساءل الكاتب عن موقف تركيا العالق في منتصف هذا “النزاع الأعمى”، حيث تحاول أنقرة جاهدة تأمين احتياجاتها من الطاقة وحماية أسواق صادراتها المحدودة في ظل ظروف إقليمية معقدة.
وشدد مراد أوغلو على أن قطاع الطاقة يمثل “نقطة الضعف” الأبرز لتركيا، داعياً إلى تجاوز التصريحات المتفائلة بشأن اكتشافات نفط “غابار” أو غاز البحر الأسود.
وأكد بلهجة صريحة أن تركيا لا تزال تعتمد بشكل كلي على الخارج لتشغيل عجلة الإنتاج، قائلاً: “بدون استيراد النفط والغاز، لن نتمكن حتى من تشغيل محركاتنا، بل ولن يستطيع المواطن غلي إبريق شاي في منزله”.
وحذر الكاتب من سيناريو قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز رداً على التحركات الأمريكية، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى انفلات أسعار النفط عالمياً.
وتوقع أنه حتى في حال وقوع اشتباكات محدودة، سيتجاوز سعر البرميل حاجز 75 دولاراً فوراً، مما سيؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري وتفاقم الأعباء المعيشية.
أما في حال توسع رقعة الصراع، فمن المتوقع أن يتخطى النفط حاجز 100 دولار، وهو ما سيضع الاقتصاد التركي في موقف لا يحسد عليه.
ولم تغب السياحة عن توقعات مراد أوغلو التشاؤمية، حيث وصف الوضع المحتمل بـ “الدراما الحقيقية”.
وأوضح أنه حتى لو لم تكن تركيا طرفاً في الحرب، فإن “الصورة الذهنية” للمنطقة كبؤرة للصراع ستدفع السياح لإلغاء حجوزاتهم فوراً.
واختتم الكاتب رؤيته بالتأكيد على أن السائح يبحث عن الاستجمام لا المشاركة في “نشرة أخبار حربية”، مشيراً إلى أن مدة الصراع وتأثيره النفسي سيفوقان في خطورتهما الوقائع الميدانية نفسها.


















