أنقرة (زمان التركية)- استقبلت المستشفيات في إسطنبول خلال عام 2025 وحده 123 ألفاً و538 شخصاً راجعوا المراكز الطبية نتيجة تعرضهم لحالات عض أو خدش تندرج تحت فئة “التماس ذو الخطورة”.
والمفاجأة في الإحصاءات كانت في نوع الحيوان المسبب؛ حيث شكلت القطط نسبة 83% من إجمالي المراجعات، تلتها الكلاب بنسبة 16%، بينما توزعت النسبة المتبقية الضئيلة على حيوانات أخرى مثل الماشية، والثعالب، والذئاب.
على مستوى التوزيع الجغرافي داخل إسطنبول، تصدرت منطقة “كاديكوي” قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً لحالات التماس الخطرة بواقع 8,483 حالة، تلتها “أسكودار” بـ 6,429 حالة، ثم “بنديك” بـ 5,343 حالة. كما شملت القائمة مناطق “مالتيبي”، “كارتال”، و”كوتشوك تشكمجة” بأرقام متقاربة.
في المقابل، سجلت جزر الأميرات (Adalar) أدنى معدل للمراجعات بواقع 646 حالة فقط، تلتها منطقة “شيلا” بـ 1,264 حالة، ثم “غونغورين” بـ 1,292 حالة.
استجابةً لهذه الأعداد الكبيرة من المراجعات، قدمت السلطات الصحية في إسطنبول ما مجموعه 411 ألفاً و432 جرعة لقاح ضد داء الكلب عبر 25 مركزاً مخصصاً للتطعيم.
وقد تصدرت المستشفيات الكبرى مشهد تقديم الخدمة الطبية، حيث جاء “مستشفى مدينة الدكتور لطفي كيردار” في كارتال بالمرتبة الأولى بتقديم 54,083 جرعة، يليه “مستشفى الدكتور سادي كونوك” في بكر كوي بـ 39,826 جرعة، ثم “مستشفى حيدر باشا” الذي قدم أكثر من 29 ألف جرعة لقاح للمراجعين.
وفق بيانات مديرية الصحة في مدينة إسطنبول أن آخر حالة إصابة مؤكدة بداء الكلب بين البشر سُجلت في المدينة في عام 2007.
يعد داء الكلب مرضاً قاتلاً ينتقل عبر العض، أو خدوش الحيوانات، أو ملامسة اللعاب المصاب للجروح المفتوحة، وتتنوع مصادر العدوى بين الكلاب، والقطط، والثعالب، والذئاب.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يفقد أكثر من 59 ألف شخص حياتهم سنوياً حول العالم بسبب هذا المرض الذي يؤدي حتماً إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج الفوري.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس عادةً ما بين 14 إلى 90 يوماً عقب التعرض للإصابة.
ورغم خطورة المرض وسرعة تطوره بعد ظهور الأعراض الإكلينيكية، إلا أن الخبر السار يكمن في إمكانية الوقاية منه بنسبة 100% من خلال اللقاحات التي يتم إعطاؤها في الوقت المناسب.


















