أنقرة (زمان التركية) – اندلعت أزمة بين الولايات المتحدة وفرنسا من شأنها تعقيد المعاملات الدبلوماسية بين البلدين.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن حظر دخول السفير الأمريكي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، للوزارات وإجراء اتصالات مباشرة مع أعضاء الحكومة.
وأفادت الخارجية الفرنسية في بيانها أن وزير الخارجية أصدر تعليماته بعدم السماح باتصال كوشنر المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية على ضوء فشله البارز في فهم المتطلبات الأساسية لدور السفير وشرف تمثيل المرء لبلده.
سبب الازمة الدبلوماسي: واقعة كوينتين ديرانك
اندلع فتيل الأزمة بفعل واقعة الناشط اليمين المتطرف كوينتين ديرانك (23 عاما) الذي لقى حتفه نتيجة لإصابة خطيرة تعرض لها في مشاجرة بين نشطاء يمينين ويساريين متطرفين في مدينة ليون في الثاني عشر من الشهر الجاري.
ووصفة نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي للدبلوماسية العامة، سارة روجر، الواقعة “بالإرهاب والعنف السياسي” مما أثار سخطا واسعا لدى باريس.
واستنكرت الحكومة الفرنسية هذا التوصيف واعتبرت إياه “استغلالا سياسيا”.
السفير الأمريكي يمتنع عن الحضور
استدعى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، السفير الأمريكي إلى مقر الوزارة في تمام الساعة 19:00 يوم أمس، الإثنين، لتقديم توضيح لهذه التصريحات، غير أن السفير الأمريكي امتنع عن تلبية الدعوى بحجة “التزامات شخصية” وأرسل مسؤولا بالسفارة عوضا عنه.
ووصفت الدبلوماسية الفرنسية هذا التصرف “بالمهين”.
كان كوشنر، والد صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، محط جدل باستمرار طوال فترة عمله في باريس.
وتُعد هذه الواقعة الثانية خلال الأشهر الستة الأخيرة التي يمتنع فيها كوشنر عن الذهاب إلى مقر الخارجية الفرنسية رغم استدعائه.
وكان كوشنر اتهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في أغسطس الماضي “بعدم التصدي الكاف لمعاداة السامية” ليتم على إثر هذه التصريحات استدعائه للخارجية الفرنسية.
إطار الحظر وموقف واشنطن
طوال فترة سريات القرار الجديد، سيتمكن كوشنر من مواصلة مهامه الدبلوماسية والالتقاء بمسؤولين بارزين، غير أنه لن يستطيع الدخول لأي وزارة فرنسية والالتقاء وجها بوجه مع أي من وزراء حكومة ماكرون.
هذا ولم تصدر واشنطن أي بيان رسمي بعد بشأن القرار الفرنسي.



















