أنقرة (زمان التركية)- شهدت أسواق العملات الرقمية موجة بيع عنيفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتكون أولى القطاعات المالية تأثراً بالهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وباعتبارها السوق الوحيد الذي يعمل على مدار الساعة دون توقف، عكست منصات التداول فوراً حالة الذعر والاضطراب الجيوسياسي، حيث هوت “بيتكوين” بنسبة 3% في غضون ساعات قليلة.
وسجلت العملة المشفرة الأكبر عالمياً تراجعاً حاداً لتقترب من حاجز 63 ألف دولار، وهو المستوى الأدنى لها منذ مطلع فبراير الماضي.
ويأتي هذا الهبوط ليعيد للأذهان التراجعات القاسية التي شهدتها العملة في الخامس من فبراير الماضي حين اختبرت مستويات ما دون 60 ألف دولار، مما يضع المزيد من الضغوط على الأصول ذات المخاطر العالية التي تعاني أصلاً من هشاشة في التوقعات.
ويفسر المحللون سرعة تأثر العملات الرقمية قبل غيرها بكونها المتنفس الوحيد للمستثمرين في الأوقات التي تكون فيها البورصات العالمية والأسواق التقليدية مغلقة.
فبمجرد تصاعد المخاطر، يتجه المستثمرون للتخارج السريع من الأصول الخطرة لتأمين سيولتهم، مما يجعل “بيتكوين” المرآة الأولى التي تعكس تراجع شهية المخاطرة العالمية.
من جانبهم، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط — وهي شريان حيوي للطاقة والتجارة العالمية — قد يؤدي إلى تفاقم حالة التقلب في الأسواق.
ومع ذلك، تشير التجارب السابقة إلى أن “بيتكوين” غالباً ما تتلقى صدمات جيوسياسية قوية تؤدي لهبوط حاد، قبل أن تبدأ في مرحلة التعافي لاحقاً.
ويراقب المشاركون في السوق الآن بحذر شديد مسار النزاع العسكري، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة وتأثير ذلك على تدفقات الرساميل العالمية وتوجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.


















