أنقرة (زمان التركية)- سلطت مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية، في تقرير حديث لها تحت عنوان “من يمثل العالم الإسلامي؟”، الضوء على المكانة القيادية التي يتمتع بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدة أنه يُعد أحد أكثر القادة موثوقية في الأمة الإسلامية.
ووصف التقرير أردوغان بأنه قائد “ذو رؤية” يمتلك نظرة مستقبلية ثاقبة، مشيراً إلى أن مواقفه الحازمة جعلت منه صوتاً جامعاً وموثوقاً يعبر عن تطلعات الشعوب المسلمة.
وبحسب التحليل الذي نقلته صحيفة “حرييت” عن المجلة البريطانية، فإن شعبية الرئيس أردوغان وتأثيره الإقليمي لم يتوقفا عند حدود تركيا فحسب، بل برز كقائد قوي في عموم العالم الإسلامي.
وأشار التقرير إلى أن أردوغان نجح في أن يكون حاضراً بقوة في القضايا الدينية والسياسية، متحدثاً بجراءة وعزيمة للدفاع عن المجتمعات المسلمة في مختلف أنحاء العالم.
واستندت المجلة في تحليلها إلى بيانات من “الباروميتر العربي” ومؤسسة “جالوب” للأبحاث، والتي أظهرت امتلاك أردوغان قاعدة جماهيرية واسعة في دول مثل إندونيسيا وباكستان.
وأوضحت البيانات أن أردوغان يتصدر قائمة القادة الأكثر شعبية في الشرق الأوسط منذ فترة طويلة، حيث بلغت نسبة تأييده في إندونيسيا +45، وفي باكستان +27، كما يحظى بقبول إيجابي لدى 69% من السوريين، خاصة بعد استضافة تركيا لأكثر من 3 ملايين لاجئ.
وأبرزت “ذا إيكونوميست” الدور النشط الذي يلعبه أردوغان في انتقاد السياسات الإسرائيلية تجاه غزة، معتبرة أن تحركاته الدبلوماسية الدولية تعكس موقفاً شجاعاً يلقى صدى واسعاً لدى المسلمين.
ولم يقتصر دوره على غزة، بل امتد ليشمل الدفاع عن حقوق مسلمي الروهينجا في ميانمار، وانتقاد سياسات الهند في كشمير، ومواجهة تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في أوروبا، مما عزز من صورته كحامٍ لقضايا الأمة.
كما عقد التقرير مقارنة بين أردوغان وقادة آخرين، مشيراً إلى أن نفوذ المرشد الإيراني علي خامنئي يظل محدوداً خارج الأوساط الشيعية، بينما لا يزال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يفتقر إلى المواقف السياسية والدينية النشطة التي يتبناها إردوغان، رغم شعبيته في بعض الدول.
وأكدت المجلة أن رحلات أردوغان التي شملت معظم الدول ذات الغالبية المسلمة خلال عقدين من الحكم، جعلته القائد الأكثر جذباً للانتباه والدعم عالمياً.
واختتم المقال بالإشارة إلى خطاب الرئيس أردوغان الأخير الموجه إلى نحو ملياري مسلم، والذي دعا فيه إلى الوحدة والتكاتف. حيث شدد على ضرورة تجاوز الانقسامات التي دامت لقرون، مؤكداً أنه بالتمسك بالأخوة والإيمان والأحلام المشتركة، لن تقف أي “مكيدة” عائقاً أمام تقدم الأمة الإسلامية.



















