أنقرة (زمان التركية)- فتحت الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران فجر السبت، الباب أمام تساؤلات ملحة حول تداعيات هذا الصراع الإقليمي وتأثيره المباشر على الدولة التركية.
وفي هذا السياق، قدم زعيم حزب النصر التركي، أوميت أوزداغ، قراءة تحليلية لافتة للمشهد العسكري والسياسي، محذراً من تحولات جذرية قد تطرأ على المنطقة.
وخلال استضافته على شاشة قناة “Sözcü TV”، رسم أوزداغ ملامح التصعيد المحتمل، مشيراً إلى أن نجاح إيران في إغراق حاملة طائرات أمريكية سيعطي الحرب أبعاداً مختلفة تماماً، وقد يقلب موازين السياسة الداخلية في واشنطن ويجبرها على الانسحاب.
وأضاف أوزداغ أن قدرات إيران الصاروخية، إذا استخدمت بفاعلية، قادرة على تحويل المساحة الصغيرة التي تشغلها إسرائيل (21 ألف كيلومتر مربع) إلى ما يشبه “الجحيم”، مذكراً بأن إسرائيل اضطرت سابقاً لطلب العون من واشنطن بعد الضغوط الإيرانية في جولات القتال الأولى.
وحذر الزعيم القومي التركي من الاستهانة بأنظمة الدفاع الصاروخي والحرب السيبرانية التي تمتلكها طهران، مشدداً على أن إسرائيل بارعة في إخفاء حجم الدمار الذي يلحق بها عن الرأي العام العالمي.
كما لفت الانتباه إلى أن هذه المواجهة تختلف عن سابقاتها؛ لأن النظام الإيراني يدرك تماماً أنها حرب “وجود أو فناء”، مما يدفعه لاستخدام كامل طاقته القتالية ضد كافة الأهداف الحيوية، وهو ما فسر البدء الفوري بضرب الأهداف الأمريكية في الدول العربية ومباشرة الهجمات نحو إسرائيل في غضون دقائق.
وفيما يتعلق بالموقف الرسمي التركي، وصف أوزداغ توجه أنقرة الحالي بـ “المتزن”، مثنياً على السياسة التي اتبعتها تركيا في الحرب الروسية الأوكرانية واصفاً إياها بـ “الصحيحة”.
وأعرب عن أمله في أن تواصل الدولة التركية النهج ذاته من الحياد الإيجابي وضبط النفس تجاه الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، لضمان حماية المصالح الوطنية وتجنيب البلاد ويلات الانخراط في صراع إقليمي مدمر.
واختتم أوزداغ تحليله بالإشارة إلى أن إيران اليوم ليست كما كانت في السابق، إذ تمتلك الآن أنظمة دفاع جوي متطورة حصلت عليها بفضل تعاونها مع روسيا والصين.
وأكد أن العملية العسكرية ما زالت في بدايتها، وأن الأيام القادمة ستكشف عن مدى قدرة هذه التقنيات على صد الهجمات وتغيير قواعد الاشتباك التقليدية في الشرق الأوسط.


















