أنقرة (زمان التركية)- كشفت تقارير صحفية دولية عن حالة من التأهب تسود أروقة القرار في أنقرة، قبل اندلاع الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على غيران.
ووفقاً لما نقلته وكالة “بلومبرج”، كانت تركيا بدأت فعلياً بتحديث خطط الطوارئ الخاصة بها، وسط مخاوف جدية من أن يؤدي أي هجوم أمريكي محتمل على الأراضي الإيرانية إلى تدفق موجات بشرية ضخمة من اللاجئين نحو الحدود التركية.
وفي مؤشر على جدية الموقف، كشفت المصادر أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأ بتغيير بوصلة مراقبته الجوية في المنطقة؛ حيث انتقل تركيز عمليات الاستطلاع التي تجريها طائرات “أواكس” المتقدمة المنطلقة من قاعدة “قونية” التركية من مراقبة التحركات الروسية إلى تكثيف الرصد فوق الأجواء الإيرانية.
وأكدت مصادر مطلعة -فضلت عدم الكشف عن هويتها- أن وتيرة هذه الرحلات الجوية الاستكشافية شهدت زيادة ملحوظة في تتبع التحركات العسكرية بدقة.
وتتخوف أنقرة من أن الصراع العسكري واسع النطاق قد يدفع بملايين الأشخاص المقيمين في إيران -وغالبيتهم من المهاجرين الأفغان والباكستانيين- للهروب باتجاه الأراضي التركية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تستضيف فيه تركيا بالفعل نحو 3 ملايين لاجئ سوري، حيث يرى المسؤولون الأتراك أن أي ضغط إضافي ناتج عن موجات نزوح جديدة سيشكل عبئاً ثقيلاً يفوق قدرة الاقتصاد التركي الذي يواجه تحديات راهنة.
وتضمنت خطط الطوارئ التركية المحدثة سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمة في حال وقوعها.
وتتراوح هذه الخيارات بين إنشاء مخيمات إيواء ضخمة في المناطق الحدودية لاستيعاب الفارين من الصراع، وبين خيار أكثر حزماً يتمثل في دخول القوات التركية إلى عمق الأراضي الإيرانية لإنشاء منطقة عازلة تمنع عبور اللاجئين إلى الداخل التركي.
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن خيار التدخل الميداني لن يتم تفعيله إلا في حالة حدوث “فراغ سلطة” كامل داخل إيران.
وتستمر الدبلوماسية التركية في الوقت ذاته بمطالبة كافة الأطراف بضبط النفس وعدم التصعيد، مؤكدة أن المنطقة لا تتحمل تبعات حرب جديدة قد تعيد رسم الخارطة الديموغرافية والأمنية للشرق الأوسط بشكل كارثي.



















