أنقرة (زمان التركية)- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تدرس بجدية خيار الانسحاب التابع والكامل من سوق الغاز الأوروبي، وذلك في إطار تقييمه للتطورات الأخيرة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح بوتين في تصريحات للصحافة الروسية أن التوجه نحو أسواق جديدة قد يكون الخيار الأكثر ربحية لروسيا في المرحلة الراهنة.
وتطرق الرئيس الروسي إلى التوترات الأمنية في البحر المتوسط، واصفاً الهجوم الأوكراني بمركبات بحرية مسيرة على ناقلة نفط روسية بأنه “عمل إرهابي”، مشيراً إلى أن هذه الحوادث ليست الأولى من نوعها، ومتهماً كييف باستهداف البنية التحتية للطاقة لإلحاق الضرر بأوروبا، والتخطيط لشن هجمات على خطوط أنابيب “ترك ستريم” المارة عبر البحر الأسود.
وفي سياق حديثه عن أزمة الطاقة، شدد بوتين على أن القفزات السعرية في سوق الغاز الأوروبي لا علاقة لها بالموردين.
وأكد أن كبار المصدرين مثل روسيا، والولايات المتحدة، والنرويج، والجزائر، لم يخفضوا كميات الشحن، موضحاً أن الأزمة ناتجة عن عوامل أخرى وليست مرتبطة بحجم الإمدادات الواصلة إلى القارة العجوز.
وأشار بوتين إلى أن أوروبا تمضي قدماً في خطتها لحظر الغاز الروسي بشكل كامل، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال (LNG).
وعقب قائلاً: “تُفتح أمامنا الآن أسواق جديدة، وربما يكون من الأجدى لنا حالياً وقف الإمدادات تماماً عن السوق الأوروبية للتركيز على هذه الأسواق الناشئة وترسيخ مكانتنا فيها”.
واختتم الرئيس الروسي تصريحاته بالإشارة إلى ظهور أسواق واعدة تتفوق في جاذبيتها على السوق الأوروبية، متوقعاً أن يتجه العديد من الموردين العالميين، بمن فيهم الولايات المتحدة، نحو تلك الوجهات الجديدة بحثاً عن فرص اقتصادية أفضل، مما قد يعيد تشكيل خارطة توزيع الطاقة العالمية.



















