أنقرة (زمان التركية)- في تصعيد لافت يعكس تباين الرؤى داخل الأروقة السياسية الأمريكية تجاه الحلفاء في المنطقة، وجهت عضو مجلس النواب الأمريكي، آنا بولينا لونا، انتقادات حادة لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت التي استهدف فيها تركيا.
وأكدت لونا في رسالة دعم واضحة لأنقرة أن “تركيا ليست إيران الجديدة”، مشددة على ضرورة تقييم الدور التركي من منظور مختلف بعيداً عن التشبيهات التحريضية.
وأوضحت لونا، عبر حسابها الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة ستواصل تعزيز وتطوير علاقاتها مع تركيا، لافتةً إلى الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين.
ويُعد هذا التصريح واحداً من المواقف السياسية النادرة في واشنطن التي تخرج للعلن لمواجهة الانتقادات الإسرائيلية الأخيرة الموجهة ضد أنقرة، خاصة مع تأكيد لونا على مكانة تركيا كحليف أساسي في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ولم يقتصر الرد على لونا فحسب، بل انضمت إليها الشخصية البارزة في الجناح الجمهوري، عضو الكونغرس السابقة مارجوري تايلور غرين، التي أعربت عن استهجانها لتصريحات بينيت. ودعت غرين الجميع إلى “الاستيقاظ” وإدراك الحقائق السياسية، مذكّرة بأن تركيا عضو فاعل وقوي في منظومة “الناتو”، وهو ما يجعل وضعها في سلة واحدة مع خصوم الغرب أمراً غير مقبول.
وتأتي هذه الردود الأمريكية الغاضبة كصدى لتصريحات نفتالي بينيت التي أدلى بها في 16 فبراير الماضي، حيث شن هجوماً على تركيا وقطر، زاعماً أن أنقرة باتت تشكل “تهديداً متزايداً” لإسرائيل، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لجر واشنطن نحو تبني موقف أكثر تشدداً تجاه الحليف التركي، الأمر الذي قوبل برفض صريح من قبل هؤلاء المشرعين الأمريكيين.

















