أنقرة (زمان التركية)- كشفت وكالة “بلومبرج" الاقتصادية عن قيام السلطات النقدية في تركيا بضخ مبالغ ضخمة وصلت إلى 12 مليار دولار (ما يعادل نحو 529 مليار ليرة) في الأسواق المالية، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى حماية العملة المحلية من الانهيار وتجنب التقلبات الحادة التي عصفت بأسواق المنطقة مؤخراً.
وتأتي هذه التحركات الدفاعية في أعقاب التصعيد العسكري الواسع الذي شهده يوم 28 فبراير الماضي، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية شاملة ضد إيران، وما تبع ذلك من رد إيراني طال قواعد أمريكية ومواقع إسرائيلية، مما أدى إلى اتساع رقعة الحرب.
وبحسب التقارير، أسفرت الهجمات في يومها الأول عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، مما أثار ذعراً في الأسواق العالمية.
ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن البنك المركزي التركي بدأ عمليات بيع مكثفة للدولار مع افتتاح تداولات يوم الاثنين (2 مارس)، بهدف امتصاص الصدمة ومنع حدوث أي قفزات مفاجئة في سعر الصرف.
ولوحظ أن الليرة التركية حافظت على استقرار نسبي في الوقت الذي شهدت فيه معظم عملات الدول المجاورة والناشئة تراجعاً ملحوظاً في قيمتها.
وفي قراءة للمشهد الاقتصادي، نقلت الوكالة عن نيك أيسينجر، رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة في بنك "جي بي مورغان" (JP Morgan)، قوله إن السياسة التركية الحالية تبدو قابلة للاستمرار في المدى المنظور.
وأوضح أيسينجر أن أنقرة تمتلك حالياً "الذخيرة الكافية" من الاحتياطيات لمواصلة الدفاع عن استقرار عملتها رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.



















