أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات حديثة عن إنفاق مبالغ وصفت بـ”الخيالية” من ميزانيات ثلاث وزارات سيادية (التربية، الصحة، والزراعة والغابات) لتمويل “فعاليات رمضانية” وإقامة منصات عرض داخل القصر الرئاسي، في وقت تعاني فيه البلاد من تضخم متسارع.
يأتي هذا الإنفاق السخي في وقت كشف فيه تقرير اتحاد نقابات العمال التركية (Türk-İş) لشهر فبراير عن تجاوز حد الجوع حاجز الـ 32 ألف ليرة، بينما قفز حد الفقر إلى أكثر من 105 آلاف ليرة.
وفي المقابل، لا يزال الحد الأدنى للأجور يقبع عند 28,075 ليرة، ومعاش المتقاعدين عند 20 ألف ليرة، مما يضع المواطن تحت مقصلة التضخم، في حين يبدو أن سياسات “التقشف” الحكومية لم تجد طريقها بعد إلى أبواب القصر.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “سوزجو”، تحولت الفعاليات الرمضانية في القصر الرئاسي إلى منصة لاستنزاف ميزانيات الوزارات؛ حيث بلغت تكلفة الإنفاق الإجمالي أكثر من 8.7 مليون ليرة.
اللافت في الأمر هو حجم المبالغ المخصصة لكل منصة عرض، والتي ناهزت المليون ليرة للمنصة الواحدة، شملت تجهيزات تكنولوجية وشاشات “LED” عملاقة لمجرد العرض والتعريف بالأنشطة الوزارية.
وتوزعت فاتورة البذخ بين الوزارات كالتالي:
وزارة الصحة: أنفقت 942,765 ليرة على منصة تحت شعار “طفل سليم، مستقبل سليم”.
وزارة التعليم: بلغت تكلفة منصتها 955 ألف ليرة.
مديرية الأشغال الهيدروليكية: أنفقت 982 ألف ليرة.
المديرية العامة للغابات (OGM): سجلت الرقم الأعلى بإنفاق 5 ملايين و838 ألف ليرة لإنشاء “نفق محاكاة حرائق” مزود بشاشات “LED” لعرض التقنيات المستخدمة في مكافحة حرائق الغابات داخل ساحات القصر.



















