أنقرة (زمان التركية)- أجرى بنك الاستثمار العالمي “جي بي مورجان” تحديثاً شاملاً لتوقعاته الكلية للاقتصاد التركي، حيث رفع تقديراته لمعدلات التضخم النقدي وأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026.
وفي المقابل، عدل البنك توقعاته للنمو الاقتصادي نحو الانخفاض، مدفوعاً باستمرار سياسات التشديد النقدي الصارمة التي تتبعها البلاد.
وأوضح البنك في تقييمه أن قرار البنك المركزي التركي بتثبيت سعر الفائدة عند 37% وفائدة الإقراض لليلة واحدة عند 40% جاء متوافقاً مع التوقعات، إلا أن الرسائل المصاحبة للقرار حملت نبرة “متشددة”.
وأشار التقرير إلى أن الفائدة الفعلية استقرت عند مستوى 40% تقريباً، عقب تعليق مزادات الريبو لمدة أسبوع في مطلع مارس الجاري.
ويرى “جي بي مورجان” أن حذف العبارات المتعلقة بحجم خطوات خفض الفائدة من بيان لجنة السياسة النقدية يشير إلى أن البنك المركزي لا يخطط لأي خفض قريب حتى تتضح الرؤية بشأن الظروف الجيوسياسية.
وبناءً على ذلك، سحب البنك توقعه السابق بخفض قدره 100 نقطة أساس، مرجحاً تثبيت الفائدة في اجتماع 22 أبريل المقبل، مع عدم استبعاد خفض احتمالية رفعها تماماً.
وعلى صعيد التوقعات طويلة الأجل، رفع البنك تقديره لسعر الفائدة في نهاية عام 2026 من 31% إلى 32%، كما رفع توقعاته للتضخم لنفس الفترة من 25% إلى 26.4%.
ولم تتوقف المراجعات عند هذا الحد، بل شملت عجز الحساب الجاري الذي من المتوقع أن يصل إلى 42 مليار دولار (2.4% من الناتج المحلي الإجمالي) في 2026، مدفوعاً بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، بعد أن كان التوقع السابق 35 مليار دولار.
ونتيجة لظروف السياسة النقدية المتشددة، خفض “جي بي مورغان” توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026، متوقعاً أن يسجل 4% بدلاً من تقديره السابق البالغ 4.4%.
وتعكس هذه المراجعة التحديات التي يواجهها النشاط الاقتصادي في ظل محاولات كبح التضخم المرتفع واستعادة التوازن المالي.


















