أنقرة (زمان التركية)- أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً أن التكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية المستمرة ضد إيران قد تجاوزت عتبة الـ 12 مليار دولار حتى الآن.
وجاء هذا الكشف في تصريحات أدلى بها كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، خلال استضافته في برنامج “واجه الأمة” (Face the Nation) على شبكة “سي بي إس” الإخبارية، حيث قدم تقييماً مالياً للتحركات العسكرية التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب في المنطقة.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق والداخل الأمريكي، أكد هاسيت أن العمليات العسكرية الحالية لن تشكل عبئاً يخرج عن السيطرة، مشيراً إلى أن مخزونات الأسلحة الأمريكية الحالية “كافية وافية” لتغطية متطلبات الهجمات، وأن البيت الأبيض لا يخطط في هذه المرحلة لطلب ميزانية تكميلية أو تمويل إضافي من الكونغرس.
كما شدد على أن التحركات الإيرانية لن تنجح في زعزعة استقرار الاقتصاد الأمريكي، قائلاً بوضوح: “ما يفعله الإيرانيون لن يلحق الضرر باقتصادنا”.
وأوضح المسؤول الاقتصادي البارز أن صمود الولايات المتحدة أمام تقلبات الصراع يعود إلى تحولها الجذري في قطاع الطاقة؛ حيث تمتلك البلاد اليوم قدرات إنتاجية هائلة تجعلها في غنى عن الاستيراد الخارجي.
ولفت هاسيت إلى أن أمريكا لم تعد تعيش حقبة السبعينيات التي اتسمت بالتبعية الطاقية، بل أصبحت اليوم منتجاً عالمياً كبيراً للنفط، مما يحصنها ضد أي صدمات قد تنجم عن توترات منطقة الشرق الأوسط.
ورغم الإعلان الرسمي عن رقم 12 مليار دولار، إلا أن هذه الإحصائية تفتح الباب أمام تساؤلات حول وتيرة الإنفاق العسكري؛ إذ كانت تقارير إعلامية سابقة قد زعمت أن تكلفة الهجمات الأمريكية على إيران تجاوزت 11.3 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط من اندلاع المواجهات، مما يشير إلى وجود تباين بين التقديرات الصحفية والبيانات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض.


















