أنقرة (زمان التركية)- في رسالة حملت دلالات سياسية وإقليمية عميقة خلال احتفال بمناسبة “ليلة القدر”، أكد رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت باهتشلي، أن الرؤية الاستراتيجية والمستقبلية لكل من أنقرة وطهران تتطابق في توجهاتها.
وشدد باهتشلي حليف الرئيس رجب طيب أردوغان على أن مصير العواصم الإقليمية، من أنقرة وبغداد ودمشق وصولاً إلى القدس وغزة، يرتكز على قواسم مشتركة لا تقبل التجزئة، داعيًا إلى وحدة الصف لمواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالمنطقة.
وأشار باهتشلي، عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن الاحتفاء بنهاية شهر رمضان والوصول إلى ليلة القدر يأتي هذا العام وسط أجواء من الحزن والمرارة بسبب استمرار الحروب والصراعات في الجغرافيا الإسلامية.
ودعا الزعيم القومي إلى تفعيل “آلية نقد ذاتي” صادقة ومتسقة، للتساؤل بضمير حي عن أسباب توطن الإبادة الجماعية والحروب في قلب العالم الإسلامي، بدلاً من السكينة والسلام اللذين تبشر بهما هذه الليالي المباركة.
وحذر باهتشلي بشدة من مغبة التشتت الداخلي، مؤكداً أن بذور الفتنة إذا نمت بين المسلمين، فإنها ستفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية العدوانية.
ووصف استمرار “آلة الحرب والقتل ذات المنشأ الصهيوني-الإمبريالي” في سفك دماء المسلمين وتحويل المنطقة إلى ساحة صراع، بأنه “دورة مفرغة من الوحشية” ونموذج للظلم من طرف واحد لا يمكن تحمله أو السكوت عنه.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نشر مؤخرا تدوينة باللغة التركية عبر حسابه الرسمي على منصة (X)، أعرب فيها عن امتنانه العميق للمواقف التركية.
قال عراقجي: “إن صلوات الشعب التركي الشقيق وتضامن جمهورية تركيا الصديقة مع الشعب الإيراني يمثلان مصدر قوة ومعنوية كبيرة لنا. نشكركم من القلب على دعواتكم ودعمكم”.
وفي ختام رسالته، شدد رئيس حزب الحركة القومية على أن “عدم الدفاع عن حرية المعتقد والحقوق التاريخية المستمدة من الكرامة الإنسانية سيؤدي حتماً إلى سحق الوجود والمصالح الحيوية للدول المنطقة خطوة بخطوة”.
كما أعرب عن ألمه تجاه إغلاق المسجد الأقصى -القبلة الأولى للمسلمين- لمدة خمسة عشر يوماً، واصفاً إياه بـ “جرح نازف في قلب كل مسلم”، ومؤكداً بلهجة حازمة أن هذا الظلم يجب أن ينتهي فوراً.
تأتي هذه الرسالة في وقت يسود فيه الجدل حول الصواريخ البالستية التي أُطلقت من إيران تجاه تركيا، منذ الرابع من مارس الجاري.


















