>أنقرة (زمان التركية)- يتصاعد غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حلفائه في حلف الناتو، بعد إخفاقه في حشد دعم الحلفاء لتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي.
ترامب قال بلهجة حادة: “لسنا بحاجة إلى دعم الحلف، ولم نكن بحاجة إليه أصلاً”.
وكان ترامب قد حذر في وقت سابق من أن “الناتو” سيواجه مستقبلاً “قديماً جداً” إذا لم يساهم الحلفاء في فتح مضيق هرمز.
وعند سؤاله عن طبيعة المساعدة المطلوبة، أجاب باقتضاب: “كل ما يتطلبه الأمر”، مشيراً إلى أن أوروبا تمتلك سفناً كسارات ألغام أكثر من الولايات المتحدة، وكان ينبغي على الحلفاء إرسالها إلى المنطقة.
ولم يجد نداء ترامب صدى لدى العواصم الأوروبية؛ حيث صرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بوضوح قائلاً: “هذه الحرب لم تكن مهمة للناتو ولن تكون كذلك”، مؤكداً أن بلاده لن تنجر إلى صراع عسكري، وأن أولويتها تظل حماية مواطنيها مع البحث عن “خطة قابلة للتنفيذ” بالتعاون مع الحلفاء.
من جانبه، انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جبهة الرفض، مؤكداً أن فرنسا ليست طرفاً في هذا النزاع، ولن تشارك في أي عمليات عسكرية لفتح أو “تحرير” مضيق هرمز.
وفي ألمانيا، كان المستشار فريدريش ميرتس أكثر حدة، إذ رفض أي مشاركة عسكرية ألمانية لحماية ناقلات النفط، واصفاً “الناتو” بأنه “حلف دفاعي وليس حلفاً للتدخل العسكري”، موجهاً انتقادات قاسية لنهج ترامب.
وفي بيان مطول نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب ترامب عن غضبه من موقف الحلفاء، قائلاً: “أخبرونا أنهم لا يريدون المشاركة في عملياتنا العسكرية ضد النظام الإرهابي في إيران. لحسن الحظ، لقد سحقنا الجيش الإيراني تماماً، وبسبب هذا النجاح العسكري، لم نعد بحاجة لمساعدة دول الناتو، بل ولا نريدها”.
وأضاف ترامب في بيانه: “لطالما نظرت إلى الناتو كطريق ذو اتجاه واحد؛ ننفق مئات المليارات من الدولارات لحماية هذه الدول، بينما لا يفعلون شيئاً لنا في وقت الحاجة”.
واختتم الرئيس الأمريكي بيانه بنبرة استعلائية، قائلاً: “بصفتي رئيساً لأقوى دولة في العالم بفارق شاسع، نحن لا نحتاج لمساعدة أحد، سواء الناتو أو اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية”.



















