أنقرة (زمان التركية)- تشير التقارير الدولية والتحليلات الاستخباراتية إلى أن كوريا الشمالية نجحت في تحويل تعاونها العسكري مع روسيا إلى مكاسب اقتصادية واستراتيجية ضخمة، حيث حصدت بيونغ يانغ نحو 14.4 مليار دولار مقابل تزويد موسكو بالأسلحة والذخائر والدعم العسكري، مما ساهم في تعزيز قوتها العسكرية وتخفيف وطأة العزلة الاقتصادية المفروضة عليها.
لعبت كوريا الشمالية دوراً محورياً كأحد كبار الموردين لروسيا خلال حربها المستمرة في أوكرانيا؛ حيث تشير البيانات إلى تصدير ملايين القذائف المدفعية والصواريخ الباليستية ومعدات عسكرية متنوعة.
ولم يتوقف الدعم عند العتاد فحسب، بل شملت الادعاءات إرسال آلاف الجنود للمشاركة ميدانياً، مما جعل بيونغ يانغ شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه لموسكو في ظل تزايد احتياجاتها العسكرية.
ولم تكن هذه الصفقات مجرد تبادل تجاري عابر، بل حصلت كوريا الشمالية في مقابلها على مكاسب حيوية في قطاعات الطاقة والغذاء والتكنولوجيا العسكرية.
ويرى الخبراء أن التعاون في مجالات تكنولوجيا الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي قد ساهم بشكل مباشر في قفزة نوعية للقدرات العسكرية الكورية الشمالية، وهو ما يمثل مصدر قلق للمجتمع الدولي.
تجاوزت العلاقة بين البلدين حدود التجارة لتصبح تحالفاً استراتيجياً عميقاً يهدف لمواجهة الضغوط الغربية.
ففي عام 2024، وقع الطرفان اتفاقية “شراكة استراتيجية شاملة” تضمنت بنداً يقضي بالدعم المتبادل في حال تعرض أي منهما لهجوم، مما نقل العلاقة من مجرد تعاون تقني إلى تحالف دفاعي “نصف رسمي”.
ويمتد التعاون بين موسكو وبيونغ يانغ إلى ما هو أبعد من القذائف التقليدية؛ إذ تشير التقديرات إلى أن روسيا بدأت بتقديم دعم فني متطور في مجالات تكنولوجيا الأقمار الصناعية والصواريخ المتطورة.
هذا الدعم يوفر لكوريا الشمالية “متنفساً” حقيقياً تحت وطأة العقوبات الدولية المشددة، ويؤكد أن التحالف الجديد قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في النظام الدولي وزيادة حدة الاستقطاب العالمي.



















