أنقرة (زمان التركية)- أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، رفض بلاده القاطع للدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرسال قوات بحرية إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن اليونان وأوروبا لن تشاركا في أي عمليات عسكرية بالقرب من الأراضي الإيرانية.
ويأتي هذا الموقف ليضع حداً للتكهنات حول إمكانية استجابة أثينا لمطالب واشنطن بتأمين الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
وخلال فعالية نظمتها وكالة “بلومبرغ” في أثينا، جاء رد ميتسوتاكيس حاسماً ومباشراً، حيث قال: “الإجابة واضحة تماماً: لا. اليونان لن تشارك في أي نشاط ضمن منطقة العمليات الحالية”، مضيفاً أنه لا يلمس وجود رغبة قوية لدى القادة الأوروبيين في الانخراط في مهمة عسكرية من هذا النوع في المرحلة الراهنة.
وشدد الزعيم اليوناني على أن الأولوية القصوى للقادة الأوروبيين يجب أن تتركز على احتواء التداعيات الاقتصادية للحرب على القارة، لاسيما مواجهة الارتفاع المتزايد في أسعار الطاقة.
وكشف ميتسوتاكيس أن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في بروكسل الخميس المقبل لتقييم “تدابير قصيرة المدى” تهدف إلى خفض أسعار الكهرباء، مشيراً إلى أن أوروبا تضع النتائج الاقتصادية فوق أي تورط عسكري.
وتأتي الصدمة اليونانية لترامب في أعقاب سلسلة من المواقف المشابهة من حلفاء واشنطن الرئيسيين؛ حيث أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن طوكيو لا تخطط لإرسال سفن حربية، بينما استبعدت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينغ المشاركة في مهمة “تأمين” الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي قد صعد من نبرته بالأمس، مهدداً بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيواجه “مستقبلاً سلبياً للغاية” إذا لم يقدم الحلفاء الدعم اللازم لإعادة فتح المضيق، موجهاً دعوة صريحة للدول الأوروبية للانضمام إلى المواجهة العسكرية التي يقودها ضد إيران، وهي الدعوة التي قوبلت بصدٍّ جماعي حتى الآن.


















