أنقرة (زمان التركية)- دخلت التوترات في منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي والسياسي، بعد إعلان إيران البدء بفرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار على السفن المارة عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان التاجي لإمدادات الطاقة العالمية. من المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على أسواق الطاقة الدولية والموازين الجيوسياسية في المنطقة.
وكشف “علاء الدين بروجردي”، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن السلطات بدأت بالفعل في تحصيل هذه الرسوم من بعض السفن المارة بالمضيق.
وأوضح بروجردي أن هذا الإجراء يشمل فئات محددة من السفن، مشدداً على أن القرار يمثل جزءاً من “نهج استراتيجي جديد” تتبناه طهران في التعامل مع الممرات المائية الإقليمية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج تلفزيوني، أكد المسؤول الإيراني أن بلاده قررت تغيير سياستها القائمة في مضيق هرمز منذ سنوات طويلة.
ووصف هذه الخطوة بأنها تعبير عن “مفهوم جديد للسيادة”، مؤكداً أن الرسالة من وراء هذا القرار ليست اقتصادية فحسب، بل تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذ إيران وسيطرتها على المنطقة.
ويعد مضيق هرمز الممر المائي الأكثر أهمية لنقل النفط والغاز الطبيعي في العالم، لذا يرى الخبراء أن القرار الإيراني قد يؤدي إلى موجة من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
ويحذر محللون من أن فرض مثل هذه الرسوم المرتفعة سيتسبب في زيادة تكاليف الشحن والطاقة، مما قد يشعل توترات جديدة في حركة التجارة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة الإيرانية لترفع من حدة التشنج في منطقة تعاني أصلاً من استقطاب حاد. ومع أخذ التوترات القائمة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى في الحسبان، فإن تطبيق هذه الرسوم في مضيق هرمز يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد، وسط ترقب واسع لردود الفعل الدولية تجاه هذا الإجراء غير المسبوق.


















