أنقرة (زمان التركية)- كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في إطالة أمد الصراع الحالي مع إيران، مؤكدة سعي الإدارة الأمريكية لإنهاء العمليات العسكرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وذكرت المصادر أن ترامب أوضح للمقربين منه في مداولات أخيرة تجنبه الانخراط في “حرب استنزاف” طويلة الأمد.
ويرى الرئيس الأمريكي أن المواجهة وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث يحث مستشاريه على الالتزام بالجدول الزمني الذي أعلنه سابقاً، والذي يتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع لإنهاء العمليات.
وفي سياق متصل، تخطط الإدارة الأمريكية لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين بمنتصف شهر مايو المقبل، انطلاقاً من فرضية أن الصراع في الشرق الأوسط سيكون قد حُسم بحلول ذلك الوقت.
وبدأ ترامب هذا الأسبوع بإعطاء ثقل أكبر للحلول الدبلوماسية، متراجعاً عن تهديداته السابقة باستهداف البنية التحتية للكهرباء في إيران.
ونقل مسؤول أمريكي رفيع أن ترامب طرح خيار حصول الولايات المتحدة على حصة من النفط الإيراني ضمن تسوية محتملة، رغم أن هذا المقترح لا يزال في إطاره النظري ولم يتبلور بعد كخطة ملموسة.
رغم إبداء ترامب استعداده المبدئي للموافقة على إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، إلا أنه لا يزال متردداً خوفاً من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عرقلة هدفه في إنهاء الصراع سريعاً، بالإضافة إلى قلقه المتزايد من ارتفاع حجم الخسائر البشرية في صفوف الجنود الأمريكيين.
ووصف مقربون من البيت الأبيض مواقف الرئيس بأنها تتأرجح بين الحل الدبلوماسي والعمل العسكري، مما يضفي صبغة من “عدم التوقع” على قراراته النهائية.
وعلى الجانب العسكري، أصدر ترامب تعليماته للجيش بمواصلة الضغط على طهران، حيث قام البنتاغون بنشر آلاف الجنود الإضافيين في المنطقة لتجهيز خيارات قتالية متنوعة.
وتشير التقديرات إلى أن ترامب قد يأمر بشن “عمليات جراحية” دقيقة داخل العمق الإيراني أو استهداف جزيرة خارك على الساحل الجنوبي بمجرد اكتمال التحشيد العسكري.
في تصريحاته الأخيرة، زعم ترامب أن القوات الأمريكية نجحت بالفعل في شل أنظمة الدفاع والقدرات البحرية والصاروخية الإيرانية إلى حد كبير، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار قنوات التفاوض بين الطرفين.
ومع ذلك، لم يخْلُ حديثه من لهجة التصعيد، حيث هدد بفتح “أبواب الجحيم” في حال رفضت طهران القبول بالشروط الأمريكية المطروحة.


















