أنقرة (زمان التركية)- زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القيادة الإيرانية تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنها تتردد في كشف ذلك علانية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية لجمع التبرعات للحزب الجمهوري، أشار ترامب إلى أن المسؤولين في طهران “يريدون إبرام صفقة بشدة، لكنهم يخافون من التصريح بذلك”، معتبراً أن هذا الخوف نابع من هواجسهم من التعرض للاغتيال، سواء على يد شعبهم أو من قِبل الولايات المتحدة.
ورغم النفي الرسمي من الجانب الإيراني، أصر ترامب على وجود قنوات تفاوض نشطة، مؤكداً أن رغبة طهران في إنهاء الصراع الذي بدأ في 28 فبراير الماضي (بتحالف أمريكي إسرائيلي) هي رغبة حقيقية، لكنها تصطدم بمخاوف أمنية وسياسية داخلية تجبرهم على تبني خطاب مغاير تماماً أمام الرأي العام.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشفت تقارير عن إعداد واشنطن مقترحاً يتضمن 15 بنداً لوقف القتال.
ومع ذلك، لا تزال طهران تتعامل مع هذا العرض بحذر شديد، حيث تشترط أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار الجبهة المشتعلة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وهو ما يعقد مسار المفاوضات المتعثرة أصلاً.
من جانبه، يسعى ترامب لطي ملف المواجهة مع إيران قبل موعد لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في مايو المقبل.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الرئيس الأمريكي يبدي حذراً واضحاً تجاه أي عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية، مفضلاً إنهاء الصراع عبر القنوات السياسية قبل تفرغه للملف الصيني.
وفي خطوة لافتة لفتح نافذة للحوار، كشفت مصادر أمريكية أن واشنطن وتل أبيب قررتا “مؤقتاً” استبعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الأهداف رفيعة المستوى.
واستمر هذا الإجراء لمدة خمسة أيام بهدف تنشيط المفاوضات، رغم تشكيك المسؤولين الأمريكيين في فرص نجاح هذه المحادثات على المدى القريب.


















