أنقرة (زمان التركية)- تصدرت مدينة إيغدير التركية قائمة المدن الأكثر تلوثاً للهواء ليس فقط على مستوى تركيا، بل على نطاق القارة الأوروبية بأكملها.
ووفقاً لتقارير إعلامية حديثة، يعاني مركز المدينة من تدهور حاد في جودة الهواء وصل إلى مستويات “خطيرة”، وسط تحليلات تُرجع الأزمة إلى الموقع الجغرافي للمدينة وافتقارها لحركة الرياح الطبيعية التي تساعد على تشتيت الملوثات.
وفي تعليق سابق خلال ديسمبر 2025، أكد والي إيغدير، “إرجان توران”، أن قضية تلوث الهواء باتت تتصدر أولويات الأجندة المحلية.
وأشار توران إلى تنظيم ورش عمل متخصصة بالتعاون مع الجامعات ووزارة البيئة والتطوير العمراني وتغير المناخ، أثمرت عن صياغة “خطة عمل للهواء النقي”، موجهاً شكره للمسؤولين في الحكومة لدعمهم جهود مكافحة هذه الظاهرة.
وبحسب البيانات الصادرة لعام 2025 والتي نقلتها “يورونيوز”، حلت إيغدير في المرتبة الأولى أوروبياً بمتوسط سنوي لجزيئات الغبار الدقيقة (PM2.5) بلغ 64.4 درجة. ولم تتوقف السيطرة التركية على القائمة عند هذا الحد، إذ جاءت منطقة بوجا في إزمير في المرتبة الثانية بمعدل 51.5 درجة، بينما حجزت مناطق أخرى مثل قونية، ودوزجة، ومنطقة غوديكلي في إيغدير مقاعد لها ضمن المراكز العشرة الأولى.
وعلى صعيد بقية القارة، برزت دول البلقان كبؤر تلوث أخرى؛ حيث احتلت مدينة نوفي بازار في صربيا المركز الثالث، وتبعتها مدن من البوسنة والهرسك مثل بريدور، وغورازده، وغراشانيكا في المراتب الخامسة والسابعة والتاسعة على التوالي، بينما تذيلت مدينة تشاتشاك الصربية قائمة العشر الأوائل.
وتدق هذه الأرقام ناقوس الخطر، إذ تتجاوز مستويات التلوث المرصودة بشكل صارخ الحدود الآمنة التي حددتها منظمة الصحة العالمية (WHO)، والتي لا تزيد عن 5 ميكروجرام/متر مكعب، مما يضع حياة الملايين في هذه المناطق تحت تهديد صحي مباشر.



















