أنقرة (زمان التركية)- وجهت تركيا رسائل دبلوماسية عاجلة ومباشرة إلى دول الخليج، تحذر فيها من مغبة الانخراط في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات التي يقودها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في وقت يواجه فيه أمن الملاحة في “مضيق هرمز” تهديدات غير مسبوقة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك.
ومع استمرار المواجهات المحتدمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، اتجهت الأنظار صوب مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية.
وبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تشكيل قوة بحرية دولية لضمان سلامة الملاحة في المضيق، إلا أن المخاوف من الردود الإيرانية الانتقامية جعلت الكثير من الدول تتردد في تقديم مساهمات عسكرية مباشرة، مفضلة نهج الحذر والترقب.
وفي مواجهة هذا المشهد المتأزم، دخلت أنقرة بقوة على خط الأزمة عبر قنوات دبلوماسية مكثفة.
وأفادت التقارير أن الوزير هاكان فيدان أجرى اتصالات رفيعة المستوى شملت السعودية وقطر والإمارات، حاملًا رسالة تركية واضحة ومفادها: ضرورة نأي دول المنطقة بنفسها عن الدخول كطرف مباشر في المواجهات العسكرية القائمة.
وترتكز الرؤية التركية، كما عبر عنها فيدان في تصريحاته، على أن تورط دول الخليج في الصراع لن يؤدي فقط إلى توسيع جبهات القتال، بل سيقود المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار العميق يصعب تداركها.
ويرى مراقبون أن أي أزمة أمنية في مضيق هرمز لن تقتصر تداعياتها على الجغرافيا الإقليمية، بل ستضرب أسواق الطاقة العالمية في مقتل، وهو ما تسعى الدبلوماسية التركية لمنعه عبر خطواتها الاستباقية لمنع تمدد الحرب إلى جغرافيا أوسع.


















