أنقرة (زمان التركية)- بينما بدأت أسعار القهوة العالمية رحلة الهبوط من قممها التاريخية، تغرد الأسواق التركية خارج السرب؛ حيث تواصل الأسعار ارتفاعها بمعدلات قياسية تعكس فجوة تضخمية حادة مقارنة بالأسواق الدولية على مدار السنوات السبع الماضية.
وكشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تباين صارخ في حركة أسعار القهوة بين السوق العالمية والسوق التركية.
ففي الوقت الذي بدأت فيه الضغوط السعرية عالمياً بالانحسار، سجلت الأسعار في تركيا قفزات جنونية، حيث ارتفعت بنحو 30 ضعفاً خلال السنوات السبع الأخيرة، في حين لم تتجاوز الزيادة العالمية في الفترة ذاتها حاجز 3.5 أضعاف.
وبحسب تقرير لصحيفة “إيكونوميم” (Ekonomim)، فإن التقلبات التي شهدها سوق القهوة العالمي منذ عام 2019 نتيجة تكاليف المواد الخام والخدمات اللوجستية بدأت تدخل مرحلة “التطبيع” والاستقرار دولياً، إلا أن هذا المسار لم يجد طريقه إلى الأرفف التركية التي لا تزال تعاني من تسارع وتيرة الغلاء.
وتشير الأرقام إلى أن أسعار القهوة في الأسواق العالمية كانت قد بلغت ذروة تاريخية في فبراير 2025 بتسجيلها 420 دولاراً، مدفوعة بأزمات التوريد ما بعد الجائحة والتحديات المناخية.
ومع حلول مارس 2026، شهدت الأسعار تراجعاً بنسبة 25% لتستقر عند مستوى 315 دولاراً، لكن هذا الانخفاض لم يلمسه المستهلك التركي.
ورصد التقرير بيانات صادمة توضح حجم الارتفاع في السوق المحلي، وجاءت كالتالي:
القهوة التركية: في عام 2019، كان سعر العبوة (100 جرام) يبلغ 3.2 ليرة تركية فقط، بينما وصل سعر العبوة ذاتها في مارس 2026 إلى 97.50 ليرة.
المشروبات الجاهزة (لاتيه وغيرها): شهدت سلاسل المقاهي العالمية والمحلية تحديثات مستمرة في قوائم أسعارها، لا سيما بين عامي 2022 و2024، حيث كانت الأسعار تُعدل عدة مرات في السنة الواحدة لمواكبة التضخم.



















