أنقرة (زمان التركية)- كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن معطيات استخباراتية “صادمة” تشير إلى تورط روسيا في تقديم دعم معلوماتي ولوجستي لإيران، بهدف تسهيل استهداف القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد زيلينسكي، خلال مقابلة أجراها أثناء زيارته لدولة قطر، أن موسكو تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع طهران بشكل وثيق، قائلاً بلهجة حاسمة: “أنا متأكد من أنهم يساعدون الإيرانيين بنسبة مئة بالمئة، إن مصلحة روسيا تكمن في دعمهم”.
واستند الرئيس الأوكراني في ادعاءاته إلى ملخص تقرير صادر عن الاستخبارات الأوكرانية، زعم فيه أن الأقمار الصناعية الروسية قامت بعمليات تصوير دقيقة ومتكررة لمواقع عسكرية وحيوية استراتيجية في المنطقة خلال شهر مارس الجاري.
وأوضح التقرير أن عمليات الرصد شملت قاعدة “الأمير سلطان” في السعودية في أيام 20 و23 و25 مارس، بالإضافة إلى قاعدة “دييغو غارسيا” الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي، ومطار الكويت الدولي، وحقول نفطية كويتية في 24 مارس.
ولم تقتصر الادعاءات على دول الخليج، بل شملت تركيا أيضاً؛ حيث أشار التقرير الأوكراني إلى أن النشاط الروسي رصد قاعدة “إنجرليك” الجوية في تركيا بتاريخ 26 مارس، بالتزامن مع تصوير قاعدة “العديد” الجوية في قطر، وحقل “شيبة” للنفط والغاز في السعودية.
وأعلنت تركيا خلال الشهر الأخير اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لحلف الناتو ثلاث صواريخ باليستية في ولايات قريبة من أضنة حيث توجد قاعدة انجرليك، وقالت إن مصدرها إيران بينما نفت طهران. وأعلنت وزارة الدفاع تعزيز الدفاعات الجوية للناتو (باتريوت) في منطقة أضنة وحول قاعدة إنجرليك بسبب تكرار التهديدات الصاروخية.
واعتبر زيلينسكي أن تكرار تصوير نقاط بعينها ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو مؤشر تقني على التحضير لعمل عسكري وشيك.
وشرح زيلينسكي فلسفة بلاده في التعامل مع هذه البيانات بناءً على الخبرة الميدانية في الحرب مع روسيا، موضحاً: “عندما يلتقطون صورة للمرة الأولى، فهذا يعني التحضير، وفي المرة الثانية تكون محاكاة للهجوم، أما إذا تكرر الأمر للمرة الثالثة، فهذا يعني أن الهجوم سيقع خلال يوم أو يومين”.
ورغم خطورة هذه التصريحات، إلا أن التقرير الاستخباراتي الأوكراني لم يقدم أدلة ملموسة أو صوراً للأقمار الصناعية الروسية، كما لم يكشف عن الآلية التي مكنت كييف من الحصول على هذه المعلومات الحساسة.



















