أنقرة (زمان التركية)- كشف استطلاع رأي حديث في تركيا عن عمق الأزمة الاقتصادية، وفجوة الثقة المتزايدة بين المواطن التركي والكيانات السياسية.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة “أسال” (Asal) للأبحاث أن القلق من غلاء المعيشة يهيمن على الشارع، بينما يبدي قطاع عريض من الناخبين تشاؤمًا حيال قدرة الأحزاب الحالية على إيجاد حلول حقيقية للأزمات الراهنة.
وتصدرت الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة قائمة هواجس المواطنين بنسبة بلغت 58.2%، وفقًا للاستطلاع الذي أجري في الفترة ما بين 9 و16 مارس بمشاركة ألف شخص.
وجاء نظام العدل والقانون في المرتبة الثانية كأبرز مشكلة يراها الشعب بنسبة 8.5%، تليها قضايا البطالة والتوظيف بنسبة 6%، بينما سجلت قضايا الأمن والنظام العام نسبة 4.8%.
ولم تغب القضايا الاجتماعية والسياسية عن قائمة الأولويات؛ حيث اعتبر 3.2% من المشاركين أن النظام التعليمي يمثل المشكلة الأهم، فيما رأى 2.7% أن الإرهاب هو التحدي الأكبر.
كما برزت الشكاوى المتعلقة بالحد الأدنى للأجور ومعاشات المتقاعدين بنسبة 2.5%، متبوعة بتراجع القيم الأخلاقية (2.4%)، وقضية الهجرة واللاجئين (2%).
وتمثلت المفاجأة الأكبر في نتائج الاستطلاع عند سؤال المشاركين عن الحزب السياسي القادر على حل مشاكل تركيا؛ إذ أجاب 37% من المستطلعين بكلمة “لا أحد”.
وتعد هذه النسبة المؤشر الأكثر بروزًا في الدراسة، حيث تعكس حالة من عدم اليقين وفقدان الثقة في المؤسسات السياسية القائمة وقدرتها على إحداث تغيير ملموس.
وعلى صعيد القدرة على الحل، جاء حزب العدالة والتنمية (AKP) في المرتبة الأولى بنسبة 22.2%، يليه حزب الشعب الجمهوري (CHP) بنسبة 19.5%.
وحل حزب المساواة الديمقراطية و الشعبية (DEM) ثالثًا بنسبة 3.6%، ثم حزب الحركة القومية (MHP) بنسبة 3.2%.
وتوزعت النسب المتبقية بين أحزاب أخرى مثل “الجيد” و”النصر” و”إعادة الرفاه”، بينما بلغت نسبة الذين لم يبدوا رأيًا 4.9%.



















