أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير صحفية دولية بأن إيران بدأت فعلياً بمطالبة السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز بدفع مبالغ مالية ضخمة تصل إلى مليوني دولار عن كل رحلة، وذلك مقابل ضمان “العبور الآمن” عبر الممر المائي الاستراتيجي.
ووفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة “بلومبرج”، فإن بعض السفن بدأت بالفعل بالامتثال لهذه المطالب وتسديد المبالغ المطلوبة بعيداً عن الأضواء، في حين لا تزال الآلية المالية والعملات المستخدمة في هذه التحويلات مجهولة وغير واضحة المعالم حتى الآن.
وتشير التفاصيل إلى أن السلطات الإيرانية تتعامل مع كل حالة عبور بشكل منفصل لتقدير الرسوم المطلوبة، مع وجود توجه رسمي داخل طهران لتقنين هذه الإجراءات.
وقد طرحت إيران فكرة تحويل هذه الرسوم إلى جزء من تسوية سياسية وأمنية شاملة في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي سياق متصل، قدم أحد النواب في البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي مقترحاً قانونياً يلزم الدول والشركات التي تستخدم مضيق هرمز كطريق ملاحي آمن بدفع رسوم مالية للدولة الإيرانية بصفة رسمية.
من جانبها، أبدت الدول العربية المنتجة للنفط في منطقة الخليج معارضة شديدة لهذه الخطوة، حيث أكدت مصادر أن فرض أي “إتاوات” أو رسوم عبور -حتى وإن كانت غير رسمية- هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.
ويرى هؤلاء المنتجون أن هذه الخطوة تمس بمبدأ السيادة الدولية وتضع سابقة خطيرة، فضلاً عن كونها تحول طريقاً تجارياً حيوياً للصادرات الطاقية العالمية إلى “سلاح” بيد طهران للضغط السياسي والاقتصادي.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، شددت الهند على موقفها الحازم تجاه هذه الادعاءات، حيث أعلنت عن استعداد أربع من سفنها المحملة بالغاز المسال لمغادرة الخليج العربي عبر المضيق.
وأكدت الحكومة الهندية أن القوانين والمواثيق الدولية تضمن بشكل قاطع حرية الملاحة في المضائق الدولية، مشيرة إلى أنه لا يحق لأي جهة أو دولة فرض رسوم مالية مقابل استخدام هذا الممر المائي الذي يعد ملكاً للملاحة العالمية.


















