أنقرة (زمان التركية)- تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية وعسكرية متزايدة مع تصاعد تكاليف المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، حيث كشفت التقارير أن الفاتورة الإجمالية للعمليات تجاوزت بالفعل حاجز 23.4 مليار دولار.
ومع استمرار المعارك، تتصاعد حدة الانتقادات الداخلية وسط توقعات بأن الكلفة ستستمر في الارتفاع، خاصة مع تأكيد الإدارة الأمريكية أن العمليات قد تمتد لأسبوعين إضافيين على الأقل.
وتشير البيانات الصادرة عن “معهد مشروعات أمريكا” (AEI) إلى أن التكاليف الإضافية للحرب تتراوح حالياً بين 16.2 و23.4 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام لتتجاوز التوقعات الأولية التي كانت ترجح بقاء الكلفة عند حدود 11 مليار دولار، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة فرضت واقعاً مغايراً، شمل نفقات ضخمة لتطوير أنظمة الرادار في قاعدة “العديد” بقطر، وإصلاحات عاجلة لحاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”.
وعلى الصعيد الميداني، تكبدت القوات الأمريكية خسائر استراتيجية في المعدات يصعب تعويضها على المدى القريب. فقد أكد خبراء أن استهداف إيران للقواعد الأمريكية أدى إلى تدمير طائرات تزويد بالوقود وطائرات إنذار مبكر من طراز “بوينغ E-3 سينتري”، مما وجه ضربة قوية للقدرات اللوجستية والاستخباراتية.
كما شملت قائمة الخسائر مقاتلات من طراز “F-15E”، وطائرات مسيرة “MQ-9 ريبر”، إضافة إلى خروج 9 قواعد عسكرية من أصل 13 في منطقة الخليج عن الخدمة.
وفي سياق متصل، أعرب القادة العسكريون عن قلقهم إزاء تآكل مخزون الذخيرة، حيث أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخاً من طراز “توماهوك” منذ بدء العمليات.
وحذر قائد العمليات البحرية، داريل كودل، من أن الاستنزاف السريع للمخزونات يشكل مخاطر جدية على الجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة في مناطق أخرى من العالم.
أما داخلياً، فتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب تراجعاً حاداً في التأييد الشعبي؛ إذ أظهرت استطلاعات “مركز بيو للأبحاث” أن 60% من الأمريكيين يرفضون طريقة إدارة النزاع.
وتصاعدت حدة الغضب الشعبي مع الإعلان عن مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة المئات، وسط تشاؤم يسود الشارع الأمريكي، حيث يتوقع أكثر من نصف المواطنين أن تطول حبال هذه الحرب لستة أشهر إضافية على الأقل.



















