أنقرة (زمان التركية)- زعمت السلطات الإيرانية توجيه ضربة موجعة للقوات الأمريكية خلال محاولة إنقاذ نفذتها الأخيرة في محيط مدينة أصفهان.
وأفادت الأنباء الواردة من طهران بأن الدفاعات والقوات الإيرانية تمكنت من تحييد مروحيتين وطائرة نقل عسكرية، وسط تضارب حاد في الروايات بين الطرفين يسلط الضوء على حرب المعلومات المستعرة بين واشنطن وطهران.
وبحسب مسؤولين عسكريين إيرانيين، فقد تم إحباط العملية الأمريكية التي جرت جنوب أصفهان بفضل تدخل مشترك من الحرس الثوري، القوات البرية، قوات الباسيج، والشرطة.
وأكدت طهران أن المواجهة أسفرت عن تدمير طائرة نقل عسكرية من طراز “C-130” ومروحيتين من طراز “بلاك هوك” (Black Hawk)، مشددة على أنه تم تحييد “عناصر معادية متعددة” خلال التصدي للعملية.
في المقابل، قدم الجانب الأمريكي رواية مغايرة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للعملية قد تحقق بنجاح. وأوضحت واشنطن أن العملية كانت تهدف لإنقاذ طيارين اثنين من طاقم طائرة مقاتلة من طراز “F-15” سقطت في وقت سابق داخل الأراضي الإيرانية.
ورغم تأكيدها على استعادة الطيارين، اعترفت الولايات المتحدة بوقوع اشتباكات عنيفة ومشاركة عدد كبير من القطع الجوية، مشيرة إلى تضرر بعض الآليات العسكرية خلال المهمة عالية المخاطر.
وتداولت وسائل إعلام أمريكية تقارير تفيد بأن بعض الطائرات والمعدات الحساسة، ومن بينها نسخ خاصة من طائرات “C-130″، قد تم تدميرها عمداً من قبل القوات الأمريكية نفسها لمنع وقوع تقنياتها في يد “العدو” بعد تعذر سحبها من ساحة المواجهة.
ويبرز التباين الكبير في الروايات الأبعاد النفسية والاستراتيجية لهذا الصدام؛ فبينما تصر إيران على أنها هي من أسقطت الطائرات مباشرة، تعزو الولايات المتحدة الخسائر إلى ضرورات عملياتية وتدمير ذاتي للمعدات الحساسة.
ويرى خبراء أن هذا التناقض يعكس مدى أهمية “إدارة الإدراك” والبروباغندا في النزاعات الحديثة.
هذا وقد أدت التطورات الأخيرة في محيط أصفهان إلى نقل التوتر (الأمريكي-الإيراني) إلى مرحلة جديدة أكثر خطورة، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على الأجواء، بل امتد ليشمل عمليات الإنقاذ والخطوط اللوجستية العسكرية.
وتشير مصادر دولية إلى وقوع خسائر بشرية خلال الاشتباكات، وسط توقعات بتصاعد وتيرة التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

















