أنقرة (زمان التركية)- أرخت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بظلالها مباشرة على المسارات السياحية في تركيا ومنطقة شرق المتوسط.
وفي محاولة لإنعاش الطلب الذي تراجع بفعل المخاوف الأمنية المتزايدة، عمدت شركات سفر بريطانية إلى خفض أسعار الرحلات الجوية المتجهة إلى تركيا لتصل إلى مستويات قياسية بلغت 15 جنيهاً إسترلينياً.
وفي المقابل، خرجت وزارة الثقافة والسياحة التركية ووكالة ترويج وتطوير السياحة (TGA) بتصريحات خاصة للصحافة البريطانية، أكدت فيها عدم وجود أي خلل أو انقطاع في الأنشطة السياحية داخل البلاد.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الهجمات المتبادلة التي اندلعت في أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد تسببت في حالة من الذعر لدى السياح الأوروبيين بشأن خططهم الصيفية.
وسجلت بريطانيا تراجعاً حاداً في حجوزات العطلات الموجهة لوجهات شهيرة مثل تركيا واليونان وجنوب قبرص ومصر.
وسعياً لتعويض الخسائر، بدأ منظمو الرحلات السياحية في طرح باقات عطلات متكاملة بأسعار تبدأ من 100 جنيه إسترليني، وتذاكر طيران بـ 15 جنيهاً فقط للدول التي تُعتبر قريبة من مناطق النزاع، وذلك لتحفيز الطلب من جديد.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهرت السلطات التركية صموداً في وجه هذه الادعاءات، خاصة وأن تركيا احتلت العام الماضي المرتبة الرابعة عالمياً كأكثر الوجهات السياحية شعبية باستقبالها 64 مليون زائر دولي.
وأكد المسؤولون الأتراك عدم تسجيل أي حالات إلغاء للرحلات المتوجهة إلى المراكز السياحية الكبرى مثل إسطنبول، أنطاليا، بودروم، وإزمير، مشددين على أن العمليات الفندقية والسياحية مستمرة كما هو مخطط لها.
وفي دعوة وجهتها الوزارة لمنظمي الرحلات، قالت: “موسم صيف 2026 متاح للبيع الآن، ونحن نشجع جميع الوكالات على ترويج تركيا بنشاط، وملتزمون بدعم كافة عمليات التواصل”.
وفي الوقت الذي تسعى فيه تركيا لغرس الثقة، تبدو آثار الأزمة الإقليمية أكثر حدة في جنوب قبرص. فقد بلغت المخاوف الأمنية ذروتها عقب هجوم بطائرة مسيرة شنه مسلحون موالون لإيران في 2 مارس الماضي، استهدف قاعدة “راف أكروتيري” الجوية البريطانية في الجزيرة.
وتصاعدت وتيرة إلغاء الرحلات الجوية إلى الجزيرة التي تبعد نحو 100 ميل فقط عن السواحل اللبنانية والسورية.
وصرح “فاسيليس جورجيو”، وهو صاحب عمل محلي، للصحافة البريطانية بأن هناك انخفاضاً ملحوظاً في الحجوزات قبل عطلة عيد الفصح مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن “الناس يفكرون مرتين قبل القدوم إلى هنا، وأصحاب الفنادق يؤكدون تراجع الحجوزات”.
ومن جانبه، أكد “فوتو كيكيلوس”، المسؤول في بلدية أيا نابا، صحة أنباء الإلغاءات، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الحياة اليومية في الجزيرة تسير بشكل آمن تماماً.


















