أنقرة (زمان التركية)- كشفت أحدث البيانات الصادرة عن “جمعية المجتمع المدني في نظام إنفاذ الأحكام” (CİSST) لشهر نيسان/أبريل 2026، عن أرقام صادمة تعكس تفاقم أزمة السجون في تركيا.
وأشارت البيانات إلى أن البلاد باتت تحتل المرتبة الأولى أوروبياً من حيث عدد النزلاء، مع استمرار تجاوز السجون لطاقتها الاستيعابية القصوى بشكل يثير القلق الحقوقي.
وتوضح الإحصائيات أن تركيا تضم حالياً 403 سجون، تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية نحو 304,956 شخصاً، إلا أن الواقع الفعلي يشير إلى وجود 414,401 نزيلاً خلف القضبان، مما يعني وجود فائض يقدر بعشرة آلاف سجين يتكدسون فوق القدرة التصميمية للمنشآت العقابية.
ووفقاً للتقرير، يتوزع هؤلاء النزلاء بين 298,335 شخصاً في السجون المغلقة و 116,066 شخصاً في السجون المفتوحة.
ومن حيث الحالة القانونية، يبلغ عدد المحكومين 351,887 شخصاً، بينما يصل عدد الموقوفين رهن المحاكمة إلى 62,514 شخصاً.
كما لفت التقرير الانتباه إلى وجود فئات خاصة بين السجناء، من بينهم 14,276 أجنبياً و 200 شخص من مجتمع الميم (LGBTI+).
لم تغفل البيانات الجانب الإنساني والصحي؛ إذ يقبع في السجون التركية 476 نزيلاً من ذوي الإعاقة، يتوزعون ما بين إعاقات بصرية (96 شخصاً)، وسمعية (68 شخصاً)، وحركية (252 شخصاً)، بالإضافة إلى ذوي إعاقات النطق والسمع المركبة.
علاوة على ذلك، تشير الأرقام إلى وجود 6,638 نزيلاً تجاوزت أعمارهم الـ 65 عاماً، مما يفرض تحديات إضافية على الرعاية الصحية داخل المؤسسات الإصلاحية.
على صعيد التأهيل، ذكر التقرير أن عدد السجناء الذين يواصلون تعليمهم داخل الأسوار بلغ 77,014 شخصاً بحسب إحصائيات عام 2025، في حين ينخرط 58,500 سجين في أنشطة مهنية خاضعة لنظام التأمين الاجتماعي، كجزء من برامج إعادة الدمج والإصلاح.
وتظل الفئة الأكثر حساسية في هذا الملف هي فئة القاصرين؛ حيث يقبع 4,524 طفلاً (تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً) في السجون، من بينهم 207 فتيات.
والأكثر إثارة للجدل هو وجود 891 طفلاً في الفئة العمرية (0-6 سنوات) يعيشون مع أمهاتهم داخل الزنازين، وهو رقم يسلط الضوء مجدداً على التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه الأطفال في بيئات الاحتجاز.



















