أنقرة (زمان التركية) – أفادت صحيفة هارتس الإسرائيلية استنادا على العديد من المصادر والمسؤولين البارزين أن رئيس الإمارات العربية المتحدة أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في سبتمبر/ أيلول من عام 2023 استمر لنحو 45 دقيقة.
وأشارت الصحيفة في خبرها إلى مستشار بن زايد وتقديم معلومات لثلاث مسؤولين أجانب بارزين بشأن الاتصال الهاتفي، مفيدة أن رئيس الإمارات حذر نتنياهو من تخطيط يحيي السنوار لهجوم واسع على إسرائيل، غير أن نتنياهو لم يحيل هذه المعلومة إلى المسؤولين الأمنيين، ولم يتخذ أية إجراءات احترازية.
وأضافت هارتس أن بن زايد حذر نتنياهو من أن الهجوم المحتمل للسنوار، الذي سيؤدي لسقوط ضحايا في إسرائيل، سيكون على مستوى سيزعزع المنطقة وقد يضر بالاتفاقيات الإبراهيمية الموقعة بين إسرائيل والدول العربية.
وزعمت هارتس أن بن زايد كان على علم الهجوم وأن السنوار أبلغ مفاوض حركة فتح آنذاك بعد الفشل في احراز تقدم بمفاوضات تبادل الرهائن، أن الإسرائيليين سيتحملون النتائج حال عدم التوصل لاتفاق، وأنهم أعدوا عملية ضخمة وطلب منه إخبار الجانب الإسرائيلي أن زلزالا في انتظارهم، مفيدة أن المسؤول بحركة فتح نقل هذه المعلومة للإمارات.
وذكرت هارتس أن مسؤول حركة فتح فكر في إبلاغ جهاز الشباك بالأمر لكنه قرر لاحقا إبلاغ الإمارات به، وأشارت هآلاتس إلى أن بن زايد قرر إجراء الاتصال هاتفيا بنتنياهو على خلفية عدم تعامل جهاز الاستخبارات مع الأمر كتهديد، على الرغم من إبلاغ الشاباك به في منتصف سبتمبر/ أيلول من عام 2023.
وقالت هارتس إن نتنياهو قلل من شأن التحذير وتوقع هجوما من الضفة الغربية بدلا من غزة، وأنه على الرغم من تحذير مدير جهاز الأمن آنذاك رونين بار في 1 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2023 بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد حماس، فإن نتنياهو لم يتخذ قرارا بشأن هذه المسألة ولم يبلغ أجهزة المخابرات بمكالمته الهاتفية مع زعيم الإمارات.
وزعم مسؤول بارز في جهاز الشاباك في حديثه مع هارتس أنهم كانوا ليولوا تهديدات السنوار مزيدا من الاهتمام، لو علموا بالتحذيرات التي تلقاها نتنياهو ولتفهّموا سبب انسحاب حماس المفاجئ من مفاوضات تبادل الأسرى.
من جانبه، نفى مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية المعلومات الواردة في خبر هارتس وإجراء نتنياهو اتصالات هاتفيا مع محمد بن زايد.









