أنقرة (زمان التركية)- لقي الشرطي المتقاعد علي شيكر أوغلو حتفه إثر إقدامه على الانتحار خلال تظاهرة للمتقاعدين بالعاصمة التركية أنقرة.
ونقل شهود عيان تفاصيل الواقعة المؤلمة، مشيرين إلى أن المتوفى قال لمن حوله قبل لحظات من إطلاق النار على نفسه: “لقد رُزقت بحفيد، ولم أتمكن حتى من إهدائه قطعة ذهب”.
📍Ankara
✅ 25 emekli derneğinin seyyanen zam talebiyle AYM önündeki eyleminde bir emekli beylik tabancasıyla intihar girişiminde bulundu
✅ Türkiye Emekli Astsubaylar Derneği’nin logosunun yer aldığı şapka ve bir döviz taşıdığı görülen emeklinin durumunun ağır olduğu belirtildi pic.twitter.com/cvS6m2bWoS— Alınteri Gazetesi (@GazeteAlinteri5) September 25, 2026
وكان شيكر أوغلو قد أطلق النار على نفسه بسلاحه أثناء مشاركته في الاحتجاجات التي نظمها المتقاعدون أمام المحكمة الدستورية للمطالبة بزيادة أجورهم.
ورغم محاولات إسعافه ونقله إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، مما دفع المشاركين إلى إلغاء البيان الصحفي وإنهاء الفعالية الاحتجاجية.
وروى أحد شهود العيان، الواقعة قائلاً إن التظاهرة جاءت بدعوة من جمعيات المتقاعدين، وأثناء التواجد أمام المحكمة الدستورية، تقدم رجل يرتدي قبعة وقناعاً طبياً ويلتف بالعلم التركي، وصرح بصوت عالٍ: “لم أعد أستطيع كسب عيشي، لا أريد أن أعيش من أجل المال، بل من أجل كرامتي”.
وأضاف الشاهد أنه ظن في البداية أن الأمر مجرد مشهد تمثيلي ضمن الفعالية، قبل أن يدوي صوت الرصاص ويسقط الرجل غارقاً في دمائه.
وذكر الشاهد أن هذه الواقعة تعكس الواقع القاسي الذي يعيشه المتقاعدون الذين وصلوا إلى مرحلة من الفقر والعوز تدفعهم لإنهاء حياتهم بعد أن أُلقي بهم خارج حدود العيش الكريم.
وأشار إلى أن هذا الحادث يشكل صدمة تعبر عن المأساة الجماعية التي يمر بها جميع المتقاعدين في البلاد.
من جانبه، انتقد شخص آخر كان بين الحضور التأخر في تقديم الإسعافات الأولية، مشيراً إلى أنه ظن في البداية أن الصوت الناجم عن إطلاق النار يعود لانفجار بالون.
وأوضح أنه رغم التواجد المكثف لعناصر الشرطة وقرب موقع الحادث من منشآت تابعة للمحكمة الدستورية، إلا أن سيارة الإسعاف تأخرت في الوصول إلى الموقع لتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وفي سياق متصل، ذكر أحد المشاركين من جمعية ضباط الصف المتقاعدين أن الهدف من التواجد كان تقديم عريضة مطالب للمحكمة الدستورية، غير أن الحدث المأساوي حال دون ذلك.
وأضاف أن هذه الحادثة يجب أن تكون درساً كبيراً للحكومة والسلطات المعنية للوقوف على مدى التدهور في المستوى المعيشي لمن قضوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن.
وعبّر شاهد آخر عن حالة الذهول والصدمة التي ألمّت بالحاضرين، موضحاً أن الوصول إلى مرحلة الانتحار يعكس فقدان الأمل التام وانسداد الآفاق أمام المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واختتم حديثه متسائلاً بمرارة عن المصير الذي ينتظر المتقاعدين، واصفاً ما جرى بأنه مرحلة “انعدام الخيارات” التي تجعل الجميع يتساءلون عما إذا كان الخيار المتبقي هو الانتحار الجماعي.









