أنقرة (زمان التركية)- في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، نجح زعبم حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي في عقد صلح بين قيادات مافيا “سارالار” و”شاهينلر”، وهما اثنتان من أكبر العصابات المنظمة في تركيا، لينهي بذلك خصومة وعداءًا امتد لأكثر من عشرين عامًا.
وجاءت هذه المصالحة إثر مبادرة من الحزب جرى خلالها استضافة الطرفين في مقره الرئيسي بالعاصمة أنقرة.
وشهد اللقاء التاريخي جمع دولت بهجلي رئيس الحزب والحليف السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، للمتصدرَين للمشهد الإجرامي، سدات شاهين وبرهان الدين سارال، حيث صافحا بعضهما البعض في المقر العام للحزب.
ونشر الحزب صور الاجتماع عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي مع بيان جاء فيه: “التقى أفراد عائلتي سارالار وشاهينلر الكريمتين في مقرنا العام برفقة رئيسنا الجليل السيد دولت بهجلي، في عناق ولقاء تاريخي ينتهي به الخلاف”.
وعلى خلفية هذه الخطوة، توالت ردود الفعل وكان أبرزها تعليق سادات بكر، زعيم إحدى العصابات المنظمة الشهيرة والمقيم حاليًا في الإمارات العربية المتحدة كفارّ من العدالة، حيث عبّر عن سعادته بهذه المصالحة من خلال رسالة نشرها عبر حسابه على منصة “إنستجرام”.
وفي معرض توجيهه الشكر لبهجلي، كتب سادات بكر: “إن الساعين في الصلح والمقرين له هم من أحب العباد إلى الله. إنه قرار على درجة عالية من الأهمية، وأسأل الله العظيم أن يجزى خيرًا كل من ساهم فيه، وعلى رأسهم رئيس حزب الحركة القومية السيد دولت بهجلي”.
يعود النزاع العنيف بين “سارالار” و”شاهينلر”، إلى عام 2004، وشهد على مدار عقدين عشرات عمليات الاغتيال المتبادلة والاشتباكات المسلحة التي أدت إلى مقتل العديد من أفراد وقيادات المجموعتين وإصابة آخرين، قبل أن يُسدل الستار عليها عبر هذا الاتفاق.


















