أنقرة (زمان التركية)- أعلنت روسيا عن وجود اتصالات مع أنقرة بشأن إمكانية نقل منظومة الدفاع الجوي “إس-400” الموجودة في تركيا ونشرها في بلد آخر.
وجاء هذا التأكيد على لسان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار سابقاً إلى إمكانية الموافقة على نقل المنظومة بشرط أن تكون الدولة المستقبلة لها تربطها علاقات ودية مع روسيا وتتولى مهام الصيانة المطلوبة.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2017، عندما وقعت تركيا صفقة لشراء منظومتين من طراز “إس-400” من روسيا (إحداهما اختيارية) بقيمة بلغت 2.5 مليار دولار (ما يعادل نحو 122.6 مليار ليرة وفق سعر الصرف الحالي)، كما أعلنت أنقرة حينها عن تطلعها لتطوير التعاون ليصل إلى الإنتاج المشترك لمنظومة “إس-500”.
وفي 12 يوليو 2019، وصلت الشحنة الأولى من الأجزاء والمعدات إلى الأراضي التركية.
ورداً على هذه الخطوة، استبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج المقاتلات الشبحية “إف-35″، والتي كانت أنقرة إحدى الدول المؤسسة والشركاء الأساسيين فيه، كما فرضت واشنطن عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) منذ ديسمبر 2020.
وفي ديسمبر 2025، صرّح السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم باراك، بأن شرط عودة تركيا إلى برنامج “إف-35” يكمن في عدم حيازتها لمنظومة “إس-400”.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنقرة في 7 يوليو، أدلى بتصريحات لافتة قال فيها: “حان الوقت لإلغاء عقوبات CAATSA؛ لا أريد فرض عقوبات على أصدقائنا، وهناك الكثير من الدول الأخرى التي يمكن فرض العقوبات عليها بدلاً من إرهاق حلفائنا بها”.
وفي سياق متصل، ادعى الكاتب الصحفي في صحيفة “حرييت” المقربة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، في 10 يوليو، أنه تم بيع منظومة “إس-400” إلى إحدى دول الخليج وأن القرار سيعلن في اليوم ذاته، وهو ما لم يتحقق. وبعد ستة أيام من نشر هذا المقال، وتحديداً في 16 يوليو، أصدرت وزارة الدفاع الوطني التركية بياناً اقتضبت فيه الإشارة إلى أن الأعمال والتقييمات الخاصة بملف “إس-400” ما زالت مستمرة دون الخوض في تفاصيل إضافية.



















