أنقرة (زمان التركية)- تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق اقتحام مستوطنين يهود للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، حيث ظهروا وهم يؤدون أغاني ورقصات داخل حرم المسجد وساحاته.
وتعود هذه المشاهد إلى الأول من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، إذ أظهرت التسجيلات قيام المستوطنين بأداء طقوس دينية ورقصات جماعية في أروقة المسجد وداخل مصلياته.
وعلى إثر ذلك، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بياناً شديد اللهجة اعتبرت فيه هذه الأفعال “انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد والقدسية الإسلامية للمكان”.
وجاءت هذه الأحداث عقب قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصليين الفلسطينيين بمناسبة “عيد العرش” (سوكوت) اليهودي.
وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت إغلاقاً كاملاً على المسجد اعتباراً من 28 أيلول/سبتمبر لمدة ثلاثة أيام، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند الحواجز والمنافذ المؤدية إليه، في وقت حُرم فيه الفلسطينيون من الدخول ومُكّن المستوطنون من التجول والتجمع في أرجائه بحرية.
وأكدت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن هذه الاحتفالات والطقوس المتكررة تأتي ضمن مخطط ممنهج يهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الإبراهيمي وسلب المسلمين حقهم الأصيل في العبادة.
وشددت الوزارة على أن المسجد يُعد وقَفاً إسلامياً خالصاً لا يقبل القسمة أو الشراكة، مطالبةً المؤسسات الدولية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد لافت في تحركات المستوطنين واقتحاماتهم للمقدسات الإسلامية في الضفة الغربية والقدس المحتلة بالتزامن مع فترة الأعياد اليهودية.



















