أنقرة (زمان التركية)- تتسع دائرة الرقابة الرقمية في تركيا من جديد، إذ شهدت منصة “إكس” (تويتر سابقًا) حجب ما لا يقل عن 88 حسابًا لشخصيات تنتمي إلى شرائح مهنية ومؤسسات مختلفة، على خلفية “فضيحة الصناديق الاستثمارية”.
وكان من بين الحسابات المحجوبة حساب جمعية حرية التعبير (@ifadeorgtr)؛ حيث فُرض الحظر على حساب الجمعية بذريعة “حماية الأمن القومي والنظام العام”، وقامت منصة “إكس” بإخفائه ومنع ظهوره داخل تركيا.
وضمت قائمة الحسابات المحجوبة التي شملها القرار أسماء بارزة من خلفيات متنوعة، يأتي في مقدمتها الرئيس السابق لجمعية القضاة والمدعين العامين (YARSAV) والقاضي المتقاعد عمر فاروق أمين أغلو، إلى جانب مطور البرمجيات فاتح قادر أكن، والأخصائية النفسية الإكلينيكية كيفيلجيم كيران، والصحفيَين حمدي جيليك باش ويغيت أوزون، إضافة إلى حساب “حزب المرأة” وحساب الرسام أونور بولات المعروف بلقب “حكمتي طبيعي”.
وحجبت السلطات التركية ومنصة إكس نحو 500 حساب على خلفية التداول والنقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت سوق المال التركي مؤخراً.
وتعود جذور الأزمة المالية الحالية في تركيا إلى تلاعب منسق قادته 7 شركات لإدارة المحافظ المالية، حيث قامت بجمع مليارات الليرات من نحو 450 ألف مستثمر وتوجيهها بالكامل نحو شراء أسهم محدودة لشركات غامضة وصغيرة لرفع قيمتها وهمياً وتحقيق عوائد مصطنعة تخطت 15,000%؛ إلا أن التدخل المفاجئ لهيئة أسواق المال (SPK) بفرض قواعد تمنع احتكار الأسهم فجّر الأزمة، إذ عجزت الصناديق عن بيع تلك الأصول لإنعدام السيولة وتخلفت عن رد أموال المستثمرين، مما تسبب في انهيار بورصة إسطنبول بنسبة 12%، وفتح الباب أمام تحقيقات جنائية أسفرت عن تصفية 131 صندوقاً بأصول قيمتها 17 مليار دولار وسجن عشرات المسؤولين، فضلاً عن امتداد الشبهات إلى الحزب الحاكم ودفعه لاستقالة قيادات بارزة وتجميد أصولها.



















