أنقرة (زمان التركية)- أعلن منسق البث في قناة “جم تي في” (Cem TV)، إرول إشيك، عن اتخاذ إدارة القناة قرارًا بإغلاقها وإيقاف بثها الفضائي نهائيا، لتطوي بذلك تجربة إعلامية استمرت عدة أشهر منذ استئنافها العمل عقب توقف دام سنتين ونصف.
واستمر بث القناة ستة أشهر ونصف منذ إعادة إطلاقها في الحادي عشر من مارس الماضي.
وفي بيان حمل نبرة حادة، استهل إشيك حديثه بعبارة: “قناة ‘جم تي في’ تُغلق! افرحوا الآن كما تشاؤون”، مشيرًا إلى أن القناة خاضت طوال فترة بثها معارك ضارية تجاوزت حدود العمل الإعلامي التقليدي، ومؤكدًا أن القناة اتخذت قرار إنهاء البث قريبًا بعد مواجهة عراقيل ومحاولات متكررة للتعطيل.
وأضاف إشيك أن القناة أُسست بهدف خدمة الطائفة العلوية العريضة، إلا أنها لم تتلقَّ أي دعم يُذكر من هذه القاعدة الجمهرة، بل على العكس؛ واجهت محاولات إعاقة وتشويش مستمرة من أطراف وصفها بـ “فاقدي الوعي وأصحاب النيات السيئة”، مؤكدًا أن تلك الصراعات كبّدت القناة خسائر بالغة.
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الأزمات المالية التي لاحقت القناة سابقًا؛ إذ سبق لـ “جم تي في” التابعة لمجموعة “جم الإعلامية” أن أوقفت بثها عبر قمر “توركسات” في الأول من ديسمبر 2023 نتيجة تراكم الديون والتكاليف التشغيلية، قبل أن تعود للظهور مجددًا في 11 مارس 2026 بعد انقطاع دام نحو عامين ونصف، لتنتهي هذه العودة سريعًا بقرار الإغلاق الحالي.
قناة Cem TV هي أول قناة تلفزيونية علوية في تركيا، تأسست في 2 ديسمبر 2005 بواسطة عز الدين دوغان وتحت مظلة مؤسسة جم (Cem Vakfı). تميزت القناة بتقديم محتوى متنوع يشمل الثقافة، الفنون، الوثائقيات، الأخبار، الرياضة، والبرامج الحوارية الموجهة لمختلف فئات المجتمع التركي.
مرت القناة بمحطات وإغلاقات متعددة نتيجة لصعوبات مالية، وانقطع بث القناة لأول مرة في 1 ديسمبر 2023 بسبب تراكم الديون المستحقة لشركة الأقمار الصناعية التركية “توركسات”، وببعد توقف دام قرابة عامين ونصف، عادت القناة للبث مجددًا في 11 مارس 2026.
وجاء قرار الإغلاق النهائي بسبب غياب أي دعم مالي أو معنوي من المجتمع العلوي الذي تأسست القناة لخدمته، مما جعلها عاجزة عن تحمل تكاليف البث والأعباء المالية.









