أنقرة (زمان التركية) – تعقد اللجنة الاستراتيجية والسياسية والدفاعية لتحالف مكة للدفاع المشترك بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، اجتماعها الثاني اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية، الرياض، تزامنا مع إطلاق عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي تدعمها السعودية لمساعدة الحكومة الشرعية على استعادجة مؤسسات الدولة من الحوثيين.
ووفق البيانات الواردة عن مصادر بوزارة الخارجية التركية يشارك كل من وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ووزير الدفاع التركي، يشار جولار، ورئيس الأركان التركي، سلجوق بيرقتار أوغلو، في الاجتماع المقرر اليوم. ومن المنتظر أن يبحث فيدان اليوم التهديدات التي تهدد السلام والاستقرار بالشرق الأوسط وعرض رؤى تركيا لعملية التأسيس المؤسسي للتحالف والخطوات التي سيتم اتخاذها لاحقا.
وياتي انعقاد اجتماع اليوم تزمانا مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية واسعة ومباغتة تحت اسم “فجر اليمن”، تهدف إلى إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة والمواقع الاستراتيجية في البلاد. وحققت القوات الحكومية المتمثلة في “ألوية العمالقة” و”قوات درع الوطن” تقدمًا خاطفًا فجر اليوم، نجحت خلاله في إطباق حصار عسكري محكم وبسط سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب الملاحي ومطار ذوباب، إلى جانب قطع خطوط الإمداد الحوثية الواصلة إلى المخا وسط فرار جماعي لعناصر الميليشيا عبر البحر.
وقد حظي الهجوم البري بإسناد جوي مكثف من تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية، حيث شاركت 100 طائرة مقاتلة في الموجة الأولى، واستهدفت أكثر من 324 موقعًا عالي القيمة، شملت مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات تابعة للجماعة في جبهات ممتدة تشمل صعدة، والجوف، ومأرب، وتعز، والساحل الغربي.
وسيطرح هاكان فيدان خلال قمة تحالف مكة الرؤى المتعلق بالتطورات الإقليمية التي تعني الأمن المشترك للحلفاء، كما سيؤكد على قيمة التقدم المحرز في جهود التحالف خلال فترة قصيرة من ناحية الاستقرار الدائم بالمنطقة.
من المتوقع أيضا أن يشدد فيدان على تضامن ودعم تركيا القوي للمملكة العربية السعودية ضد هجمات الحوقيين ورفضها القاطع لكل الأعمال الاستفزازية ضد الأماكن المقدسة.
وسيشير فيدان إلى قدرة التحالف على خلق رد مشترك وفعال ضد التهديدات الحالية وأهميته لمنع الأزمات الإقليمية، كما سيشدد على ضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها إحداث مزيدا من التصعيد في التوترات وكون الأولوية تكمن في حل الخلافات في المنطقة بالطرق السلمية.
وسيؤكد فيدان مرة أخرى على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في الطرق التجارية الدولية بجانب الإشارة لمواصلة إسرائيل استهداف الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.
جدير بالذكر أن السابع من أغسطس شهد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين كل من تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان بحضور الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف.
ويهدف الاتفاق، الذي يعكس التزام تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية بتطوير حلول إقليمية للمشاكل الإقليمية ورؤيتهم الاستراتيجية المشتركة التي تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال الردع والدفاع المشتركين.
وتم تشكيل لجنة استراتيجية وسياسية ودفاعية، تتألف من وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان العامة، لتوجيه الأنشطة بموجب الاتفاقية، وعُقد اجتماعها الأول في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي.



















