القاهرة (زمان التركية)ــ شنت القوات الحكومية اليمنية هجوماً على صنعاء، وسيطرت على مضيق باب المندب وبلدة ذباب، وتقدمت نحو المخا يوم الاثنين، في حين قال التحالف الذي تقوده السعودية إن 100 طائرة مقاتلة تدعم عملية “فجر اليمن” ودمرت 324 هدفاً للحوثيين.
أفادت مصادر مطلعة لقناة العربية يوم الاثنين بأن المتمردين الحوثيين محاصرون في قطاع باب المندب وجزيرة ميون. وأضافت المصادر أن القوات الحكومية اليمنية أسرت عشرات من مقاتلي الحوثي وتتقدم نحو معسكر العمري العسكري.
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الحكومة اليمنية تهاجم الحوثيين من ثلاث جبهات في شمال وغرب وجنوب اليمن.
وفي الوقت نفسه، أفاد مراسل قناة العربية/الحدث بأن القوات الحكومية سيطرت على الفالحة وقرون البور، جنوب مأرب، بدعم جوي.
وقالت مصادر في صنعاء أيضاً إن الطائرات الحربية نفذت عدة غارات جوية على مواقع في العاصمة.
“هجوم استراتيجي” على صنعاء
أعلنت القوات اليمنية أنها بدأت “هجوماً استراتيجياً” على صنعاء، قائلة إنها تستخدم قدرات متقدمة في الهجوم على العاصمة.
في وقت سابق، قالت القوات المسلحة اليمنية إن قوات درع الأمة وألوية العمالقة نفذت عملية واسعة النطاق تحت غطاء جوي، واستعادت مديرية ذباب وواصلت تقدمها وفقًا للخطط المعتمدة لما أسمته معركة إنهاء سيطرة الحوثيين.
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد عبد الله النازيلي إن القوات نفذت مناورة التفافية للاستيلاء على باب المندب، مضيفاً أن كتائب العمالقة وقوات درع الأمة سيطرت بنجاح على المنطقة.
وقال إن القوات قطعت الطريق بين ظباب وموخا وأقامت حصاراً نارياً على طول الطريق.
وقال النازيلي أيضاً إن مطار ذباب أصبح الآن “تحت سيطرة القوات الحكومية”.
الدعم الجوي السعودي
قال اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الاثنين، إن المملكة العربية السعودية قدمت الدعم الجوي للعملية العسكرية اليمنية، حيث شاركت 100 طائرة مقاتلة في عملية “فجر اليمن”.
قال المالكي إن الدعم الجوي للقوات المسلحة اليمنية يُقدّم على مدار الساعة، وإن التحالف دمّر 324 هدفاً بالغ الأهمية منذ بدء العملية. وأضاف أن العمليات ضد الأهداف المتحركة مستمرة.
وقال إن التحالف كان يوفر أيضاً الحماية الجوية لمضيق باب المندب.
وفي بيان سابق يوم الاثنين، اتهم المالكي ميليشيا الحوثي الإرهابية بمواصلة الهجمات والانتهاكات ضد اليمنيين، بما في ذلك فرض حصار داخلي، وتهجير المدنيين قسراً من مدنهم وقراهم، وتجويعهم، ونهب الموارد والاستيلاء عليها لما تسميه الجماعة مجهودها الحربي، واستهداف زعماء القبائل وأفرادها، وتقويض النسيج الاجتماعي لليمن، وترهيب النساء وتجنيد الأطفال.
ووصف هذه الإجراءات بأنها “انتهاكات صارخة” تسببت في معاناة اليمنيين لسنوات.
كما اتهم المالكي ميليشيا الحوثي الإرهابية بشن هجمات على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك محاولات استهداف المدن المقدسة مكة والمدينة المنورة، فضلاً عما وصفه بالهجمات المتعمدة والمنهجية على المدنيين والبنية التحتية المدنية في الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع.
وأشار أيضاً إلى محاولات استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، قائلاً إنها تتطلب اتخاذ تدابير مستمرة لردع الأعمال العدائية للجماعة وحماية الأمن والسيادة السعودية، فضلاً عن الأمن الإقليمي والدولي.
أكد المالكي مجدداً حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واتخاذ جميع التدابير العملياتية اللازمة لردع ميليشيا الحوثي الإرهابية ووقف ما وصفه بانتهاكاتها الجسيمة.
أعلن رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الأحد، بدء عملية عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرتهم. كما أعلن الجيش اليمني بدء ما أسماه “معركة التحرير” لإنهاء حكم الحوثيين.
اشتد القتال بين القوات الحكومية والحوثيين في سبتمبر، حيث سيطرت الجماعة على مواقع رئيسية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا الاستراتيجية، ووصلت إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
وتُعد هذه التطورات جزءاً من تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز، وهو الأخطر في اليمن منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022.









