أنقرة (زمان التركية)- بدأت تركيا تحركات دبلوماسية مكثفة مع دول أوروبية بهدف تعزيز قدراتها في مجالي الدفاع الجوي والقوة البحرية، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة “كاثيميريني” اليونانية.
وأوضح التقرير أن أنقرة تخوض مفاوضات اتسمت بالبطء لكنها اتسمت بالجدية والتركيز، بغية الحصول على أنظمة تسليح حيوية تأتي في مقدمتها وسائل الدفاع الجوي.
وفي هذا السياق، طلبت تركيا وساطة روما لتجاوز التحفظات الفرنسية بشأن شراء منظومة “SAMP/T” للدفاع الجوي والصواريخ المضادة للدبابات، والتي طورها تكتل “يوروسام” (EUROSAM) الفرنسي الإيطالي الموحد.
ورغم إبداء إيطاليا موافقتها المبدئية، إلا أن المباحثات التي انطلقت بين أنقرة وباريس خلال ربيع العام الماضي وصلت إلى حالة من الجمود.
وتشترط أنقرة لإتمام الصفقة عدم الاكتفاء بالنسخة القياسية من المنظومة، بل تطالب بالحصول على النسخة المتقدمة “SAMP/T NG” ذات المدى الأطول، إلى جانب المشاركة الصناعية ونقل التكنولوجيا.
يُذكر أن هذه المنظومة كانت ضمن الخيارات المطروحة على أثينا أيضاً، إلا أن أثينا فضّلت العرض الإسرائيلي المعروف بـ “درع أخيليوس”، علماً بأن تكلفة بطاريات “SAMP/T” تُعد أكثر ملاءمة مقارنة بأنظمة “باتريوت” الأمريكية.
ويُشكل العامل الزمني ضغطاً كبيراً على سير المفاوضات؛ إذ تخشى أنقرة أن تسفر الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في عام 2027 عن نتائج قد تزيد من تعقيد التوصل إلى توافق بين الطرفين.
وعلى صعيد القدرات البحرية، قدمت أنقرة طلباً رسمياً إلى برلين لتعزيز التعاون في مجال الغواصات، حيث أبدت اهتماماً بالحصول على غواصات من طراز “Tip 212CD” ذات التقنية المتطورة والتي تنتجها شركة “تيسين كروب لإنظمة البحريات” (TKMS)، مع اقتراح تصنيع جزء منها في أحواض “غولجوك” البحرية التركية.
ورغم أن تركيا تمتلك حالياً ست غواصات من فئة “Tip 214″، ولا تبدي ألمانيا اعتراضاً مبدئياً على هذا التعاون، إلا أنه من المتوقع أن تستغرق المفاوضات وقتاً طويلاً؛ نظراً لحرص برلين على الحد من نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية خارج حدودها بأكبر قدر ممكن.



















