أنقرة (زمان التركية)- تلقّت تركيا تحذيراً جديداً من بروكسل بشأن مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، حيث أعربت مفوضة التوسع والجوار الشرقي بالمفوضية الأوروبية، مارتا كوس، عن القلق البالغ للاتحاد تجاه تراجع المعايير الديمقراطية في تركيا في ضوء التطورات الأخيرة، مشيرةً إلى أن هذه التخوفات ستنعكس بوضوح في التقرير السنوي المقرر صدوره نهاية الشهر الجاري.
وفي تصريحات صحفية أدلت بها خلال زيارتها الرسمية لمدينة أدرنة التركية، أكدت المفوضة الأوروبية استمرار المخاوف بشأن الحريات السياسية والإعلامية؛ وأوضحت أن المستجدات الأخيرة المتعلقة بحرية الصحافة، وحقوق أفراد مجتمع (LGBT+)، والديمقراطية المحلية، تُعمّق الفجوة بين الواقع الحالي في تركيا وهدفها للانضمام إلى التكتل الأوروبي.
وأشارت كوس إلى تقرير التوسعة السنوي وتقرير تقييم وضع تركيا، المزمع إصدارهما من قبل المفوضية الأوروبية في 28 أكتوبر الجاري، مؤكدةً أن التقرير سيعكس بشكل جلي التخوفات الأوروبية العملاقة في هذه المجالات، ومشددة على أنها لن تتردد في الطرح العلني للحقائق بكل شفافية ووضوح.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه بروكسل انتقادات مستمرة من أطياف المعارضة التركية، التي تتهم الاتحاد الأوروبي بالتزام الصمت خلال السنوات الأخيرة إزاء تصاعد الضغوط الحكومية على المعارضين والمؤسسات الأهلية.
ويعزو مراقبون خفض الاتحاد لنبرة انتقاداته بشأن سيادة القانون إلى رغبته في الحفاظ على التعاون مع أنقرة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الدولية.
وعلى صعيد أجندة الزيارة، عقدت المفوضة الأوروبية لقاءً في مقر ولاية أدرنة مع وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، حيث تناولا فرص التعاون ومجالات الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مجالات البنية التحتية للنقل، والتحول الرقمي، وشبكات الربط القاري.
وتأتي هذه التحركات عقب مشاركة كوس في المؤتمر الوزاري الدولي للرقيمة والممر الثامن للنقل البان-أوروبي في العاصمة البلغارية صوفيا، حيث شددت على الأهمية الاستراتيجية لبلغاريا كبوابة لأوروبا ونقطة ترابط حيوية مع غرب البلقان وتركيا.
وأشارت المفوضة الأوروبية إلى زيارتها لمعبر “كابيتان أندريفو” الحدودي بين بلغاريا وتركيا — والذي يعد أحد أكثر المعابر البرية ازدحاماً في القارة — باعتباره نقطة الانطلاق لأحد أهم مشاريع الربط الأوروبية؛ بهدف تطوير خطوط التجارة والنقل والطاقة التي تربط أوروبا عبر تركيا وجنوب القوقاز بآسيا الوسطى والشرق الأوسط، مؤكدة أن أوروبا أدركت عبر تجارب قاسية أن الاعتماد المفرط على جهات خارجية يجعلها أكثر عرضة للأزمات.



















