أنقرة (زمان التركية)- أثارت قرارات تعديل قواعد الزي المدرسي التي أقرتها الحكومة الأذربيجانية أزمة واسعة وموجة من الجدل في جميع أنحاء البلاد، وذلك عقب حظر دخول الطالبات والمعلمات المحجبات إلى المدارس، ما أسفر عن اندلاع احتجاجات رافضة لهذه الإجراءات.
وأدت هذه الأحداث إلى اعتقال 37 شخصاً، إلى جانب توارد أنباء عن إيقاف عدد من المعلمات عن العمل بسبب رفضهن خلع الحجاب.
وفي رد رسمي عبر وسائل الإعلام الرسمية، شن رئيس التلفزيون الحكومي الأذربيجاني (AzTV)، روشان محمدوف، هجوماً حاداً على التظاهرات والاحتجاجات التي نظمها الطلاب ومؤيدوهم.
واعتبر محمدوف أن البلاد تتعرض للهجوم والأيديولوجيا الخارجية، مؤكداً أن الدولة ستتصدى بقوة لكل خطوة تستهدف مقومات الهوية الوطنية أو تسعى لإقحام قيم “عربية-فارسية” في المجتمع، ومحاولات تغيير وتشويه عقول وأفكار الأطفال في سن المدارس.
وأوضح رئيس التلفزيون الحكومي حقيقة الموقف الرسمي من مسألة الحجاب، مشيراً إلى أنه لا أحد يمنع المواطنين من ارتداء الحجاب أو تغطية الرأس، فللجميع الحرية الكاملة في ارتداء ما يشاؤون في منازلهم وفي الفناءات والمراكز الاجتماعية.
غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن للمؤسسات التعليمية زياً مدرسياً محدداً ومستقلاً، ويجب على كافة الطلاب والمعلمين الالتزام بهذه القواعد، والحضور إلى المدارس بالزي المخصص والمناسب للمنظومة التعليمية.
وأضاف محمدوف أن إثارة الشغب وترويج الأطروحات التحريضية حول القرارات الخاصة بالزي المدرسي تُعد ممارسات تتنافى مع القيم الوطنية والروحية، وتقاليد الدولة، ومبادئ سيادة القانون.
وشجب ما وصفه بـ “الهجوم الأيديولوجي المدار من الخارج”، والذي يهدف إلى جرف أذربيجان نحو مصير مشابه لبعض الدول الإسلامية الأخرى والمساس بالبنية الثقافية والشعبية للبلاد، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بذلك بأي حال من الأحوال.
واختتم رئيس التلفزيون الأذربيجاني تصريحاته بالتأكيد على موقف بلاده الرافض للتدخلات الخارجية، متوجهاً برسالة حازمة إلى “الدوائر الخارجية التي تسعى لتدبير القلاقل والاضطرابات داخل أذربيجان”، داعياً الجميع إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وعدم إقحام أنفسهم في نمط الحياة الأذربيجاني أو فرض الوصاية، وأن يلتفت كل طرف إلى شؤون شعبه ودولته.









