أنقرة (زمان التركية)- شهدت منطقة “خوجافيند” بإقليم قره باغ الأذربيجاني انطلاق مناورات “قوة الاتحاد 2026” العسكرية، بمشاركة آلاف الجنود من أذربيجان وتركيا وأوزبكستان، وبحضور ممثلين عن دول مراقبة من بينها إيران.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يُستضاف فيها هذا التدريب العسكري المشترك في هذه المنطقة، بهدف رفع جاهزية القوات المسلحة للدول الثلاث في مواجهة التحولات الجيوسياسية الراهنة والتهديدات المستحدثة.
وشارك في التدريبات أكثر من 3500 جندي، حيث شهدت ميادين القتال الافتراضية تطبيق محاكاة لسيناريوهات معقدة شملت الهجمات المكثفة بطائرات بدون طيار (الدرون)، والهجمات السيبرانية، وحملات التضليل الإعلامي، بالإضافة إلى عمليات الاقتحام والسيطرة على السفن البحرية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع التركي ياشار غولر على أهمية الجاهزية العسكرية، مشيراً إلى أن التدريبات حققت نجاحاً كبيراً في مرحلتي التخطيط والتنفيذ، وقال: “سنتجهز بأفضل طريقة ممكنة ولكننا سنعيش في سلام”.
وشملت المناورات التي أُجريت في ميدان “قزلكايا” العسكري استخدام أحدث العتاد، بمشاركة أكثر من 130 مركبة غير مأهولة، و70 مركبة مدرعة، و90 منظومة مدفعية، وأكثر من 20 طائرة حربية وعمودية.
وتجسيداً لطبيعة الحروب الحديثة المتغيرة، لعبت الطائرات المسيرة دوراً محورياً؛ حيث تدربت القوات على صد هجمات أسراب “الدرونز”، واستهداف الأرتال العسكرية المتقدمة، وتنفيذ مهام الاستطلاع، فضلاً عن نقل الذخيرة والإمدادات.
كما تم دمج الأنظمة المسيرة مع وحدات المدفعية والمدرعات والقوات الجوية وعناصر الحرب الإلكترونية، إلى جانب تدريبات على اختراق الخطوط الدفاعية، وتطهير حقول ألغام، واقتحام الخنادق المضادة للدبابات.
ولم تقتصر المناورات على ميادين القتال التقليدية، بل امتدت لمواجهة التهديدات الحديثة عبر الاستجابة للهجمات السيبرانية والتضليل الرقمي، وتنفيذ عمليات ضد عناصر إرهابية في مناطق جبلية، وتطهير المناطق السكنية وإنشاء نقاط التفتيش، علاوة على استخدام المسيرات لتتبع ومنع محاولات التسلل عبر الحدود.
وأوضح وزير الدفاع الأذربيجاني، الفريق أول ذاكر حسنوف، أن المناورات غطت العمليات البرية والبحرية والجوية، مما رفع من الكفاءة القتالية للجيوش المشاركة.
ومن جانبه، أشاد وزير دفاع أوزبكستان، الفريق شوخرات خولمرادوف، بمستوى الجاهزية القتالية العالية للجنود والقدرة الفائقة على تنفيذ المهام المشتركة.
وعلى الصعيد البحري، توسعت الساحة التدريبية من الحدود البرية إلى بحر قزوين، حيث نُفذت عمليات تحرير سفينة ومحيط منشأة بحرية، وإجلاء الرهائن، وتطهير قاعدة إرهابية مفترضة بعد تنفيذ إنزال بري.
واستضافت المناورات ميادين تدريب متفرقة في باكو، وإقليم قره باغ، ونخجوان، والمياه الأذربيجانية في بحر قزوين.
وتأتي هذه المناورات لتترجم التحالف الدفاعي بين أذربيجان وتركيا بموجب “إعلان شوشة” لعام 2021، إلى جانب التعاون المتنامي بين أذربيجان وأوزبكستان في مجالات التقنيات العسكرية والتدريب.
كما شهدت المناورات حضور مراقبين من إيران، وقيرغيزستان، وباكستان، وصربيا، وسلوفاكيا، وطاجيكستان، وجورجيا، وتركمانيستان، والإمارات العربية المتحدة.
وعقب اختتام المناورات، استضافت مدينة “شوشة” الاجتماع الثلاثي الـ13 لوزراء دفاع أذربيجان وتركيا وجورجيا، بحضور ذاكر حسنوف ويشار غولر ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الجورجي إيراكلي شيكوفاني. وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون العسكري والأمن الإقليمي، حيث وصف حسنوف هذا التعاون الثلاثي بأنه “منصة حيوية للاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة”.
يذكر أن الدعم التركي في 2020 لعِِب دوراً حاسماً في تمكين أذربيجان من استعادة سيادتها على إقليم ناغورني قره باغ وإنهاء النزاع التاريخي مع أرمينيا. وتسعى تركيا وأذربيجان لتعزيز الاتصال الجغرافي والاقتصادي الإقليمي عبر فتح الممر الذي يربط باكو بناخجيفان عبر أرمينيا.
Azerbaycan, Türkiye ve Özbekistan askerlerinin katıldığı Birliğin Gücü-2026 tatbikatından dikkat çeken görüntüler. https://t.co/qjxf7DQEPQ
— Milli Haberler (@millihaberler_) September 28, 2026



















