أنقرة (زمان التركية) – أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحوثيين يعملون على انتاج صاروخ باليستي بمدى 1900 كيلومتر عبر قطع يحصلون عليها من موردين صينيين.
وبحسب الدراسة التي تناولتها الصحيفة، فإن الحوثيين يسعون لتطوير منظومة مشابهة لصاروخ خيبر شكن الإيراني.
وأوضحت واشنطن بوست في خبرها استنادا على دراسة أجرتها منظمة أبحاث التسلح في النزاعات (CAR)، وهي منظمة تدرس استخدام الأسلحة وسلاسل الإمداد، أن الحوثيين حصلوا على القطع اللازمة لإنتاج نسخة الصاروخ المشار إليه.
وقد يتمتع الصاروخ المراد تطويره بمدى يصل لنحو 1900 كيلومتر وهو ما يضع كامل الأراضي السعودية وجزء كبير من إسرائيل في نطاق استهدافه.
العثور على قطع صواريخ في شحنات مصادرة
تستند دراسة منظمة أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) على فحوصات قطع عُثر عليها في شحنتين صادرهما المسؤولون اليمنيون في عام 2025، حيث ضمن الشحنات محركات صواريخ وهياكل صواريخ ومكونات متعلقة بالزعانف المثبتة.
ويُعتقد أن هذه الأجزاء تم استيرادها من موردين صينيين، وأن هذا قد يكون جزءا من جهود الحوثيين لتحسين قدراتهم التصنيعية للأسلحة. وتشير النتائج إلى أن الجماعة تحاول زيادة قدرتها الإنتاجية والتجميعية بدلا من الاعتماد كليا على أنظمة الصواريخ الجاهزة التي تحصل عليها من إيران.
جهود تقليص الاعتماد على التكنولوجيا الإيرانية
يستفيد الحوثيون من الأسلحة والتكنولوجية الإيرانية منذ فترة طويلة، غير أنه عملوا خلال السنوات الأخيرة على تطوير قدراتهم الخاصة في تصميم وإنتاج الصواريخ والمسيرات.
طرح إيران للصاروخ في عام 2022
يُعرف صاروخ خيبر سكن بأنه صاروخ باليستي موجه يعمل بالوقود الصلب.
ويتطلب انتاج مثل هذه المنظومات عناصر معقدة من الناحية التقنية مثل تكنولوجيا المحركات، وتصميم جسم الطائرة وأنظمة التوجيه والمواد الخاصة.
أشارت تقييمات سابقة أجراها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي يستخدمها الحوثيون مستوحاة من تصاميم إيرانية وأن إنتاج هذه الأنظمة محليا بالكامل في اليمن سيكون بالغ الصعوبة.
وتفيد النتائج الجديدة أن الحوثيين ربما يحاولون بناء قدرة إنتاجية أكبر في هذا المجال.
وعكس تحقيق أوسع أجرته المنظمة عن فحص أكثر من 800 مكون من مكونات الصواريخ والطائرات بدون طيار في شحنات تم ضبطها في البحر الأحمر في عامي 2024 و2025.
وتؤكد المنظمة أن بعض هذه الأجزاء مرتبطة بأسلحة إيرانية المصدر وأن بعض المنتجات التجارية يمكن استخدامها أيضا في أنظمة أسلحة متطورة.
وقد يقلل اكتساب الحوثيين القدرة على انتاج صواريخ باليستية أكثر دقة بإمكاناتهم الخاصة احتياجهم للحصول على أنظمة الأسلحة الجاهزة من الخارج وهو ما قد يُعقِّد عمليا فحص سلاسل إمداد السلاح الخاصة بهم والحد من التهديدات الصاروخية بالمنطقة.
ويتزامن هذا الخبر مع الفترة التي تتصاعد فيهما هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية باستخدام الصواريخ والمسيرات، غير أنه لم يتأكد بعد إنتاجهم صاروخ جديد أو نشرهم له.



















