أنقرة (زمان التركية)- ألقت السلطات الأمنية القبض على الصحفي الاستقصائي بهادير أوزغور، الكاتب والمحلل بنصة “هالك تي في” (Halk TV)، وذلك بعد يوم واحد فقط من قرار فرض الوصاية على القناة.
ووجهت السلطات له تهمة “انتهاك سرية التحقيق” على خلفية كشف تفاصيل قضايا تمويل وتقارير تتعلق بهيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK).
وكان أوزغور قد سلّط الضوء مؤخراً على فضيحة استثمارية شهدت خروج نحو 100 مليار ليرة من صندوقين استثماريين.
واقتيد أوزغور في البداية إلى مديرية أمن إسطنبول دون صدور بيانات رسمية توضح طبيعة التهم الموجهة إليه أو التوصيف القانوني للتحقيق.
وفي وقت لاحق قررت المحكمة في إسطنبول إخلاء سبيله بشرط الرقابة القضائية، والتي تشمل التوقيع مرتين أسبوعياً وحظر السفر إلى الخارج.
وتزامن هذا الإجراء مع سلسلة تقارير تحضيرية أعدها الصحفي للتقصي عن حركة الأموال داخل الصناديق الاستثمارية، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع التركي.
وكانت بنغو شاب بابائيكر، رئيسة تحرير الموقع الإلكتروني لـ (Halktv.com.tr)، هي أول من أعلن عن خبر احتجاز بهادير أوزغور عبر حسابها المنشور على منصة (X).
وكان أوزغور قد تناول في تغطياته عبر القناة فضيحة الصناديق الاستثمارية التي حظيت باهتمام جماهيري واسع، مركزاً بوجه خاص على عمليات السحب الكبيرة التي تمت يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي قُدرت بنحو 100 مليار ليرة، مشدداً في طرحه على ضرورة الكشف عن الجهات والأشخاص المنفذين لهذه المعاملات المالية.
وتأتي هذه الخطوة استمراراً لسلسلة إجراءات طالت عدة صحفيين في القضية ذاتها؛ إذ سبق أن أُوقف الصحفيان مصطفى بالجي وشعبان سيفينش، وتم إيداعهما السجن بقرار قضائي بتهمة “نشر معلومات تضلل الرأي العام”.
كما خضع الصحفيان مراد أغاريل وإسماعيل سايلماز للاستجواب بصفتهما مشتبهاً بهما في إطار التحقيق نفسه، وصدر بحقهما قرار بالإقامة الجبرية في المنازل.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اقتحام مقر قناة “هالك تي في” في إسطنبول صبيحة 14 أكتوبر/تشرين الأول من قبل القوات الأمنية، مما أدى إلى توقف بَثّها.
وكانت النيابة العامة في إسطنبول قد أعلنت صدور قرارات احتجاز بحق 17 شخصاً، أُوقف منهم 11 شخصاً حتى الآن، وذلك ضمن تحقيقات تطال رئيس مجلس إدارة القناة، جافر ماهر أوغلو، بشبهات تتعلق بالرشوة، والتلاعب بالمناقصات، وغسل الأموال الناجمة عن أفعال إجرامية.
وبناءً على ذلك، تم تكليف صندوق تأمين ودائع المدخرات (TMSF) كوصي وحارس قضائي على الشركات المرتبطة بـ ماهر أوغلو.


















