أنقرة (زمان التركية)- طالبت مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” واليمين المتطرف في فرنسا، بإنهاء جميع أشكال الدعم المالي والسياسي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لتركيا، بما في ذلك سياسات وبرامج المساعدات المخصصة لدول ما قبل الانضمام، فضلاً عن برامج التنمية الموجهة لأنقرة.
وأكدت مرشحة اليمين البارزة للانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا ضرورة الحد من صلاحيات المفوضية الأوروبية، مشيرة إلى أن المؤسسة التنفيذية للاتحاد تجاوزت اختصاصاتها المحددة.
وأوضحت لوبان أن دور المفوضية يجب أن يقتصر على أداء مهام سكرتارية جارية تخدم الدول الأعضاء فقط، بدلاً من التمدد في ملفات سياسية وسيادية.
وفي مؤتمر صحفي عقدته في بروكسل قبيل انطلاق قمة قادة الاتحاد الأوروبي، شددت لوبان على وجوب انسحاب المفوضية الأوروبية من إدارة الأزمات والبرامج المتعلقة بالقطاعات الحساسة مثل الصحة والأمن الداخلي، معتبرة أن هذه المجالات تقع خارج نطاق اختصاصها الأصلي وتسلب الدول إرادتها الوطنية.
وفي معرض حديثها عن التوجهات السياسية والدبلوماسية، أوضحت لوبان أن فرنسا لن تقبل باستحواذ المفوضية على النفوذ الدبلوماسي، أو لعب أي دور في المجالات العسكرية والاستخباراتية.
ودعت إلى ضرورة بناء أوروبا قوية تدافع عن سيادتها، وتضمن الأمن على حدودها وتصون السلام، مشيرة إلى أن السياسات الحالية أثبتت فشلها الذريع في تحقيق هذه الأهداف.
وأضافت منتقدة المسار الحالي للاتحاد: «لقد أرادوا أوروبا قوية، لكننا حصلنا في النهاية على أوروبا ضعيفة»، مؤكدة أن السياسات المتبعة أدت إلى تآكل السيادات الوطنية لصالح تكتل بيروقراطي، إلى جانب زيادة التبعية التكنولوجية للخارج بدلاً من تحقيق الاستقلالية الذاتية.
واختتمت زعيمة التجمع الوطني تصريحاتها بالإشارة إلى أن المشهد الأوروبي بات يميل نحو تبني خطابات استسلامية في التعامل مع ملفات الحروب والنزاعات، بدلاً من ترسيخ مفهوم أوروبا كمنظومة ومرتكز للسلام، مكررة مطالبتها بإعادة تعريف وتحديد صلاحيات المفوضية الأوروبية بشكل جذري، وإلغاء برامج الدعم والتمويل الموجهة لتركيا بشكل كامل.



















