أنقرة (زمان التركية)- أفادت شركة “إيرباص” العالمية لصناعة الطائرات بأن قطاع النقل الجوي في تركيا يتجه نحو تحقيق نمو قياسي ومستدام خلال العقدين القادمين.
ووفقاً لتقديرات الشركة، من المتوقع أن يتضاعف أسطول الطائرات في البلاد أكثر من مرتين، بالتوازي مع تعزيز مكانة مدينة إسطنبول كمركز دولي محوري لربط ورحلات الترانزيت عبر العالم.
وفي تصريحات خاصة لنشرة التحليلات الشاملة، أوضح أنطونيو دا كوستا، نائب رئيس شركة إيرباص لتحليل وتوقعات السوق، أن السوق التركي يمتلك مقومات نمو هائلة، مشيراً إلى أن إجمالي احتياجات قطاع الطيران المدني في البلاد سيصل إلى نحو 1800 طائرة جديدة خلال الـ 20 عاماً المقبلة لمواكبة الطلب المتزايد.
وأكد “دا كوستا” — خلال حديثه المشترك مع سايمون وارد، رئيس شركة إيرباص في تركيا — أن مدينة إسطنبول تشغل بالفعل موقعاً استراتيجياً في حركة الطيران العالمية، متوقعاً أن تستقطب المدينة عدداً أكبر من المسافرين ورحلات الربط في الأعوام القادمة.
وأضاف أنه بالرغم من التأثيرات السياسية والجغرافية التي تحيط بقطاع الطيران العالمي، إلا أن الأداء الحالي لإسطنبول يعكس قدرة عالية على النمو والتطور لتصبح نقطة ترانزيت أكثر أهمية على الخريطة الدولية.
وعن توقعات حركة الركاب، أشار نائب رئيس إيرباص إلى أن حركة الطيران وأعداد المسافرين من وإلى تركيا قد تتضاعف بمعدل مرتين إلى ثلاثة أضعاف خلال العقدين المقبلين، مما سيعزز تدفقات السياحة الوافدة والمغادرة ويرفع الطاقة الاستيعابية للمطارات التركية بشكل غير مسبوق.
من جانبه، سلط سايمون وارد، رئيس إيرباص تركيا، الضوء على التحول الجذري الذي شهده قطاع الصناعات الجوية والدفاعية في تركيا خلال السنوات العشرين الماضية.
وأوضح وارد أنه في بداية عمله، كانت الشراكة تقتصر على تصنيع أجزاء معدنية صغيرة للطائرات، في حين تتولى الشركات التركية اليوم عمليات إنتاج معقدة وواسعة النطاق، مما رفع حجم إنفاق “إيرباص” السنوي في تركيا من 35 مليون دولار إلى نحو 750 مليون دولار.
واختتم “وارد” بالإشارة إلى أن التعاون الصناعي والتكنولوجي بين تركيا وأوروبا يتجه نحو مرحلة جديدة من التكامل خلال السنوات الخمس إلى الست القادمة؛ حيث لم يعد الأمر يقتصر على التوريد والتصنيع لصالح أوروبا، بل امتد إلى تصدير المنتجات التركية، مثل طائرة التدريب المتقدمة “هورجيت” (HÜRJET) إلى إسبانيا، مما يعكس نضج الصناعات الجوية التركية وقدرتها التنافسية عالمياً.


















