أنقرة (زمان التركية) – كشفت نيابة إسطنبول، في تحقيق مبني على بلاغٍ من مواطنين ألمانيين، عن تورط عائلة برلماني تركي في عملية غسيل أموال واحتيال واسعة النطاق.
وأشار التحقيق إلى محاولات لإدخال أموال غير مُصرَّح بها من الخارج إلى تركيا، ومحاولات لتحويل أموال من تركيا إلى الخارج عبر قنوات رسمية.
وشمل التحقيق عقودا بقيمة 80 مليون يورو، وتحويلات مشبوهة بقيمة 100 مليون يورو، ووعودا بتمويل بقيمة مليار يورو، كما يظهر التحقيق أن مصطفى ساريغول، النائب عن حزب الجديد في دائرة أرزينجان خلال الدورة الثامنة والعشرين، حاول تحويل أموال غير مُصرَّح بها من ألمانيا إلى تركيا على شكل قروض.
ودارت نقاشاتٌ حول إمكانية تحويل مليون يورو عبر فواتير صادرة لحسابات في لندن وتركيا.
وتم وضع 17 مشتبها بهم ضمن التحقيق من بينهم”أمير ساريغول” و”عمر ساريغول”، نجلي النائب عن حزب أرزينجان الجديد مصطفى ساريغول، وزوجته السابقة والسياسية آيلين كوتيل، وفولكان أصلانباش، الذي كان مديرا في حزب ساريغول السابق TDP، والمصرفي السابق كافيدان تانراه أرتونر، والصحفي مراد أغيريل.
وقد حاصرت قوات الأمن منزل النائب للقبض على ابنه أمير، الذي تمكن من الاحتماء لفترة بالمنزل نظراً للحصانة البرلمانية التي تمنع اقتحام بيت والده، قبل أن يقوم أمير بتسليم نفسه لاحقاً لشرطة مكافحة الجرائم المالية برفقة محاميه.
وأُرسلت الادعاءات المتعلقة بمصطفي ساريغول إلى نيابة أنقرة -الجهة المكلفة بالتحقيق مع النواب-، بينما قام أمير ساريغول.
وفي ملف التحقيق، تم إدراج كل من عمر ساريغول، وأيلين كوتيل، وجافيدان تانراه أرتونر، وفولكان أصلانباش، ومراد أغيريل ضمن المشتبه بهم في القضية الرئيسية الناجمة عن شكاوى المواطنين الألمان. وتم اعتقال هذه الشخصيات نتيجة لعمليات تقييم الأدلة والتسجيلات الصوتية التي تم الحصول عليها عبر الشكاوى المقدمة.
ومع استمرار التحقيق، تم فحص الأفراد الذين يُعتقد أنهم على صلة بالأصول التي استحوذت عليها عائلة ساريغول مع مرور الوقت. وتبين أن أوزغور بلوكباشي، وسعد الله أرجون، وسليم داشدمير، وزكاي إرديم، وزكريا ياسمين، وبيرم أوزاتا، وكانر باش، وجيهان دوراك، وجيهات سلمان، ومحمد علي أصلان، وجميل فاسكين بارين، وأوغور كورتولان، تم اعتقالهم بزعم أنهم كانوا بمثابة “أمناء وأوصياء” على أصول الأسرة وخاصة العقارات.
وبعد الانتهاء من إجراءاتهم في مركز الشرطة كجزء من التحقيق، تمت إحالة 17 مشتبها بهم إلى نيابة إسطنبول، حيث قضت المحكمة بحبس كل عمر ساريغول، أوزغور بولوكباشي، سعد الله أرجون، سليم داشدمير، فولكان أصلانباش، زكاي إرديم، زكريا ياسمين، آيلين كوتيل، بيرم أوزاتا، كانر باش، كافيدان تانراه أرتونر، جيهان دوراك، جهاد سلمان، مراد أجيريل، ومحمد علي أصلان، وإطلاق سراح جميل فاسكين بارين وأوغور كورتولان مع إخضاعهم للرقابة القضائية.
من جهتها، دافعت عائلة ساريغول عن موقفها مصرحة بأن تلك اللقاءات والتعاملات المالية كانت مبنية على عقود ووثائق مزيفة قدمها أشخاص احتالوا عليهم بزعم جلب استثمارات لتركيا، مؤكدين عدم تسببهم في أي خسائر للمال العام.



















