أنقرة (زمان التركية)- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقيدة أمنية وطنية محدثة ترتكز على الضربات العسكرية الاستباقية، وتوسيع المناطق العازلة، وبناء شراكات إقليمية جديدة.
وتأتي هذه الخطوة قبل تسعة أيام فقط من انتخابات برلمانية مصيرية قد تنهي ولايته السلطوية.
ووفقاً لما أوردته شبكة “الجزيرة”، أعد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الوثيقة التي نشرها مكتب نتنياهو يوم الأحد.
وتؤطر هذه العقيدة رسمياً لسياسة جديدة تحل محل استراتيجية “احتواء التهديدات”، لتستعيض عنها بتحييدها وتدميرها عبر التدخل العسكري المباشر؛ وهو المنحى الذي تجسد ميدانياً في استمرار إسرائيل بخوض حروب متعددة وشن هجمات متكررة على دول الجوار خلال السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة سياسية بالغة الحساسية بالنظر إلى توقيتها؛ حيث يواجه نتنياهو ضغوطاً متصاعدة بسبب محاكمته الجارية بتهم فساد، وإدارته لأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبها من حروب.
ومع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول، يسعى نتنياهو لإعادة ترميم صورة إسرائيل كـ “دولة آمنة”، مستهدفاً استقطاب أصوات الناخبين الذين قد يختلفون مع سياساته الداخلية، لكنهم يرون فيه القائد الأقدر على إدارة الملف الأمني ودفاعات البلاد.
وعلى صعيد التحالفات الدولية، تلقى نتنياهو دعماً علنياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد، إلا أنه حذر خلال إيجاز صحفي من أن إسرائيل قد تواجه إدارة أمريكية أقل دعماً في واشنطن عقب انتهاء ولاية ترامب بعد عامين.
وأوضح نتنياهو: “خلال عامين، قد تصل إلى السلطة في الولايات المتحدة قيادة تُبدي معاداة شديدة لإسرائيل”.
وبناءً على ذلك، شدد على ضرورة أن تعمل إسرائيل استباقياً على توسيع شبكة تحالفاتها وتطوير قدراتها الذاتية لتبقى شريكاً ذا قيمة عالية بالنسبة للدول الأخرى، تحسباً لأي تحول محتمل في السياسة الأمريكية تجاهها.



















